رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة ودعا ـ وقال ابن أبي مذعور قال : يدعو ـ بقدح يقال له الغمر (١) ، ويدعو بسمن ، وقال المروزي بقعب (٢) من سمن ـ ثم يأمر بلبن يحلب ـ وقال ابن أبي مذعور : فيحلب ـ عليه ـ ثم يدعو بشيء من صبر فيذرّه عليه ثم يشربه ، فأمّا اللبن فيعصمه ، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش ، وأما الصّبر فيفتق أمعاءه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين (٣) بن النّقّور ، أنا أبو القاسم الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا زياد بن أيوب ، أنا هشيم ، عن مغيرة ، عن فطر (٤) بن عبد الله ، قال : رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح قد سمّاه هشيم ، قال : ثم يدعو بقعب من سمن ، ثم يأمر بلبن فيحلب عليه ثم يدعو بشيء من صبر فيذرّه عليه ، ثم يشربه ، فأمّا اللبن فيعصمه ، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش ، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
قال : وأنا البغوي ، نا عيسى بن سالم الشاشي ، نا أبو المليح ، قال : قال ميمون بن مهران : رأيت عبد الله بن الزبير يوصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين بالسمن.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا ، أنا الفضيل (٥) بن يحيى الفضيلي ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا عبّاس الدوري.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أنا أبو القاسم الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني ابن هانئ ـ يعني إبراهيم ـ نا حسان بن عبد الله.
ح قال : ونا البغوي ، قال : وحدّثني عبّاس ، نا يحيى بن معين ، نا حسان بن
__________________
(١) الغمر : القدح الصغير (اللسان).
(٢) العقب : القدح (اللسان).
(٣) بالأصل وم : أبو الحسن ، خطأ.
(٤) كذا بالأصل وم والمطبوعة. وعلى هامش الأصل : «وصوابه فطن».
(٥) عن م وبالأصل : الفضل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
