الحنّائي ، أنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي ، أنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب أن مالكا أخبره.
ح قال : وأنا عبد الوهّاب ، قال : وأنا أحمد بن عمير ، قال : ونا عيسى ـ يعني ابن مثرود الغافقي ـ أنا ابن القاسم ، حدّثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر ، فيخرص بينه وبين يهود ، قال : فجمعوا حليا من حليّ نسائهم ، فقالوا : هذا لك ، وخفف عنا وتجاوز في القسم ، فقال عبد الله بن رواحة : يا معشر يهود ، والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليّ ، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم ، وأمّا الذي عرضتم عليّ من الرّشوة فإنها سحت ، وإنّا لا نأكلها ، قالوا : بهذا قامت السموات والأرض.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، نا سعيد بن عبد العزيز عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء قال :
كان ابن رواحة يأخذ بيدي فيقول : تعال نؤمن ساعة ، إن القلب أسرع تقلّبا من القدر إذا استجمعت غليانا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد أنا أبو عبد الله بن مروان ، نا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر نا أبو سلمة (١) إسحاق بن سعيد الجمحي ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء ، قال :
أعوذ بالله أن يأتي عليّ يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة ، كان إذا لقيني مقبلا ضرب بين ثدييّ ، وإذا لقيني مدبرا ضرب بين كتفيّ ، ثم قال لي : يا عويمر ، أجلس نتذاكر ساعة. فنجلس فنتذاكر ، ثم يقول : عويمر ، هذا مجلس الإيمان ، مثل الإيمان مثل قميصك ، بينما أنت قد نزعته إذ لبسته ، وبينما أنت قد لبسته إذ نزعته. القلب أسرع تقلّبا من القدر إذا استجمعت غليانا.
__________________
(١) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : أبو مسلمة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
