محمّد بن إسحاق العبدي ، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الوراق ، نا أحمد بن مهدي ، نا أبو عبيد ، عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كتب إلى زرعة بن سيف ذي يزن :
بسم الله الرّحمن الرحيم.
أمّا بعد ، من محمّد النبي صلىاللهعليهوسلم إلى زرعة بن ذي يزن.
إذا أتاكم رسلي ، فآمركم بهم خيرا معاذ بن جبل ، وابن رواحة ، ومالك بن عبادة ، وعتبة بن نيار (١).
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي (٢) ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد المقرئ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عبد الواحد بن غياث (٣) ، نا حمّاد بن سلمة ، نا عبيد الله بن عمر ، فيما يحسب أبو سلمة ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم ، فذكر الحديث (٤).
قال (٥) : وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها (٦) عليهم ثم يضمّنهم الشّطر ، فشكوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه ، فقال : يا أعداء الله تطعموني (٧) السّحت ، والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ ، وأنتم أبغض إليّ من عدّتكم من القردة والخنازير ، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إيّاه على أن لا أعدل عليكم ، فقالوا : بهذا قامت السموات والأرض.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر ، أنا أبو القاسم الحسين بن محمّد
__________________
(١) الخبر في أسد الغابة ٣ / ٤٦٧ في أخبار عتبة بن نيار وعقب ابن الأثير عليه بقوله : في هذا نظر ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كاتب الناس باليمن سنة تسع بعد الفتح ، وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان ، والله أعلم.
(٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٢٢٩.
(٣) بالأصل «عتاب» ولم تظهر بالتصوير في م ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
(٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
(٥) دلائل البيهقي ٤ / ٢٣٠.
(٦) تقرأ بالأصل : فيخرصها وتقرأ فيخرصهم. والمثبت يوافق عبارة البيهقي.
(٧) كذا بالأصل وم والبيهقي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
