حكى عنه عمر بن رؤبة التغلبي مناما رآه ، والوليد بن تمام ، ومكحول الفقيه.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو قلابة ، نا عمرو بن عثمان صاحب النيل ، نا عاصم بن سليمان عن برد ، عن مكحول ، عن العبّاس بن الوليد ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من بني لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنّة» [٥٧٠٣].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء ، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن أبي بكر قال :
والعباس بن الوليد أكبر ولده وبه كان يكنّى ، وهو الذي يقول لأصحابه حين همّوا بخلع الوليد بن يزيد (١) :
|
يا قومنا لا تملّوا نعمة لكم |
|
إن الإله لكم فيما مضى صنع |
|
فأنتم اليوم أهل الملك مذ حقب |
|
وأهل دنيا ودين ما به طمع |
|
فانفوا عدوكم عن نحت أثلتكم (٢) |
|
واستجمعوا إن أمر الدين مجتمع |
|
إن الكبير عليكم في ولايتكم |
|
أن تصبحوا وعمود الدين منصدع |
|
لا تلحمن (٣) ذئاب الناس أنفسكم |
|
إن الذئاب إذا ما ألحمت رتع |
|
لا تبقون بأيديكم بطونكم |
|
ثمة لا حسرة تغني ولا جزع |
|
لا يلقين عليكم من جنايتكم |
|
مع الشقاء يديه الأرقم الخدع |
|
إني أعيذكم بالله من فتن |
|
مثل الجبال تسامى ثم تندفع |
|
لستم كمن كان قبل اليوم يسعرها |
|
بالمشرفية بيضا حين تنتزع |
|
والسمهرية مطرور أسنتها |
|
وحومة الموت تغلي وردها شرع |
|
إن البرية قد ملت ولايتكم (٤) |
|
فاستمسكوا (٥) بحبال (٦) العهد واتدعوا |
__________________
(١) الخبر في الأغاني ٧ / ٧٥ وبعض الأبيات فيها.
(٢) أي أصلكم.
(٣) ألحمت القوم أي أطعمتهم اللحم.
(٤) الأغاني : سياستكم.
(٥) عن م والأغاني وبالأصل : واستمسكوا.
(٦) الأغاني : بعمود الدين.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2278_tarikh-madina-damishq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
