ورفعناك قال : فمن سوّد شبل بن معبد ولا عشيرة له (١)؟.
قال ونا ابن أبي خيثمة ، نا موسى بن إسماعيل ، نا سلّام بن أحمد بن مسكين ، حدّثني بعض أصحاب الحسن ، عن الحسن قال : نعم (٢) السّيدان : الجارود والأحنف.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرجال ، أنا أبو عاصم الفضل بن يحيى الفضيلي ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر البلخي ، نا أبو عبيد الله الورّاق ، نا أبو داود ، عن الحكم بن عطية ، عن قتادة قال : قيل للأحنف إنك تكثر الصّوم وإن ذاك يرق المعدة ، فقال : إنّا نعدّ لأمر عظيم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن يونس ، عن الأصمعي قال : قيل للأحنف : إنّك تطيل الصيام ، قال : إنّي أعدّه لسفر طويل (٣).
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد ، وأبو نصر محمّد بن الحسن ، حدّثنا عمي ، أنا أبو طالب ، قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (٤) ، أنبأ عارم بن الفضل ، نا سعيد بن زيد قال : سمعت أبي يقول : قيل للأحنف بن قيس : إنّك شيخ كبير ، وإن الصّيام يضعفك ، فقال : إنّي أعدّه لسفر (٥) طويل.
قال : ونا محمّد بن سعد (٦) ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، حدّثني رزيق (٧) بن رديح ، عن سلمة بن منصور ، عن غلام ـ قال : كان للأحنف اشتراه أبوه منصور ـ قال : كان عامة صلاة الأحنف بالليل ، قال : وكان يقع (٨) المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول : حسن ، ثم يقول : يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا؟
__________________
(١) الخبر في تهذيب الكمال ١ / ٤٧٩ من طريق محمد بن سلام الجمحي.
(٢) بالأصل : «نعم السيد بني الجارود الأحنف» صوبنا العبارة عن تهذيب الكمال ١ / ٤٧٩.
(٣) انظر سير الأعلام ٤ / ٩١.
(٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ٩٦.
(٥) بالأصل : «لشر» وعلى هامشه : «صوابه : لسفر» وهو ما أثبتناه ، وفي ابن سعد : «لشرّ».
(٦) طبقات ابن سعد ٧ / ٩٥.
(٧) كذا رسمها بالأصل بتقديم الراء ، وفي ابن سعد : زريق بتقديم الزاي.
(٨) ابن سعد : يضع.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2265_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
