المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال : وقال مصعب بن عمير فيما رأى من الإسلام ويقال هو لأبي قيس بن الأسلت (١) :
|
فيا ربّ العباد إله موسى |
|
تلاف (٢) الصعب منّا بالذلول |
|
ويا ربّ العباد إذا ضللنا |
|
فيسّرنا المعروف السبيل |
|
فلولا ربنا كنّا يهودا |
|
وما دين اليهود بذي شكول |
|
ولو لا ربنا كنّا نصارى |
|
مع الرهبان في جبل الخليل (٣) |
|
ولكنا خلقنا إذ خلقنا |
|
حنيفا ديننا عن كل جيل |
|
نسوق الهدي يرسف مذعنات |
|
يكشف عن مناكبها الحلول |
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسين بن علي بن المرزبان النحوي ، قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس الزيدي ، قال : قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال وهو بالنقة (٤) قال : أنشد ـ يعني ابن داحة ـ لأبي قيس بن الأسلت الأوسي (٥) :
|
من يذق الحرب يجد طعمها |
|
مرّا ويتركه بجعجاع (٦) |
|
قد حصّت (٧) البيضة رأسي فما |
|
أطعم يوما (٨) غير تهجاع |
|
أسعى على جلّ بني مالك |
|
كل امرئ في شأنه ساعي |
|
ليس قطا مثل قطيّ ولا |
|
المرعيّ في الأقوام كالراعي |
|
وأضرب القونس (٩) يوم الوغا |
|
بالسيف ما (١٠) يقصر به باعي |
__________________
(١) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٦ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ منسوبة لأبي قيس بن الأسلت.
(٢) بالأصل : تلافى.
(٣) الوافي : الجليل.
(٤) كذا رسمها بالأصل.
(٥) الأبيات من قصيدة في المفضليات ، المفضلية رقم ٧٥ ص ٢٨٣.
(٦) الجعجاع : المحبس في المكان الغليظ أو الضيق.
(٧) حصته : أذهبت شعره ونثرته لطول مكثها على رأسها.
(٨) في المفضليات : غمضا.
(٩) القونس : الحديدة الطويلة في أعلى البيضة (اللسان : قنس).
(١٠) في المفضليات : لم يقصر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2265_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
