|
ومن ثنيّ ومثنّيات |
|
وجذع عبل ومجذعات |
|
بتن على الخيل مسطّرات |
|
حتى إذا انشقّت دجى الظّلمات |
|
ووضع الخيل على اللّبّات (١) |
|
وفرّق الغلمان بالوصاة |
|
من كلّ ذي قرط مقزّعات (٢) |
|
أرسلن يغبطن ذرى الصّعدات |
|
يسري دوين الشمس ملخصات (٣) |
|
من قسطلان القاع مسحلات (٤) |
|
حتى إذا كنّ بمهويّات |
|
بالنّصف بين الخطّ والغايات |
|
عض بنابيه على الشّبات |
|
وسط سنا ضنط ملمّحات (٥) |
|
مثل السّراجين مصلّيات |
|
جاء أمام سبّق الغايات |
منهنّ من عرّض للذمات
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار قال : وكان دكين بن رجاء التّميمي ثم الفقيمي يمدح مصعب بن الزبير (٦) :
|
يا ناق خبّي بالقيود خببا |
|
حتى تزوري بالعراق مصعبا |
|
قد علم الأنام إذ ينتخبا |
|
بيانه ورأيه المجرّبا |
|
وفي الأمور عقله المؤدبا |
|
يا مرسل الرّيح الجنوب والصّبا |
|
وآذنا للبحر تجرني خببا (٧) |
|
وخالق الماء وشيجا نسبا |
|
يعيد خلقا بعد خلق عجبا |
|
عظما ولحما ودما وقضبا (٨) |
|
خالا وعمّا وابن عمّ وأبا |
|
أعط الأمير مصعبا ما احتسبا |
__________________
(١) اللبات جمع لبة ، وهي الحبل من الرمل.
(٢) من الخيل التي نتف شعر ناصيتها حتى ترق. أو هي كذلك خلقة.
(٣) صدره أثبت عن معجم الأدباء للوزن ، وكان بالأصل :
يسرى دون الشمس ملحفات
(٤) أي موضوع فيها اللجام.
(٥) الشباة : الحد ، هنا اللجام ، والضنط : الزحام.
(٦) الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١١٦ ـ ١١٧.
(٧) معجم الأدباء : وآذنا للفلك تجري خببا.
(٨) معجم الأدباء : وعصبا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2233_tarikh-madina-damishq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
