أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنبأ أبو يعلى ، أنبأ أبو يعلى بن الفراء ، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمّد بن سويد المعدّل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، أنشدنا أبو العباس المبرّد لدعبل (١) :
|
أخ لك عاداه الزمان فأصبحت |
|
مذمّمة فيما لديه العواقب |
|
متى ما تحذره (٢) التجارب صاحبا |
|
من الناس تردده إليك التجارب |
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا يحيى بن محمّد العنبري ، قال (٣) : كان علي بن القاسم الخوافي مدح أبا عمرو أحمد بن نصر ، وتردد إليه بعد أن مدحه ، ولم يخرج الجواب كما أحبّه ، فكتب إليه رقعة يقول فيها : قال علي بن الجهم في مثل ما نحن فيه (٤) :
|
يا من يوقّع «لا» في قصتي أبدا |
|
ما ذا يضرّك لو وقّعت لي «نعما» |
|
وقّع «نعم» ثم تنوي الوفاء بها |
|
إن كنت من قوله باللفظ محتشما |
|
أولا فوقع «عسى» كيما تعلّلني |
|
فإن قولك «لا» يبكي العيون دما |
قال : وكتب في رقعته : ومن أحسن ما يذكر لعبد الله بن طاهر :
|
افعل الخير ما استطعت وإن |
|
كان قليلا فلن تحيط بكلّه |
|
ومتى تفعل الكثير من الخير |
|
إذا كنت تاركا لأقلّه |
قال : وكتب في رقعته أن دعبل بن علي كتب في رقعة إلى عبد الله بن طاهر (٥) :
|
ما ذا أقول إذا انصرفت وقيل لي |
|
ما ذا أخذت من الجواد المفضل (٦) |
|
إن قلت : أعطاني ، كذبت وإن أقل |
|
ضن الأمير بماله لم يجمل (٧) |
__________________
(١) البيتان في ديوانه ص ١٠٤ قالهما في الاخوان.
(٢) الديوان : تذوقه.
(٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٥٢٧ ـ ٣٥٢٨.
(٤) الأبيات ليست في ديوان علي بن الجهم ، وهي في بغية الطلب.
(٥) الأبيات في ديوانه ص ٢٦٧ وانظر تخريجها فيه ، ونقلها ابن العديم ٧ / ٣٥٢٨.
(٦) روايته في الديوان :
|
ما ذا أقول إذا أتيت معاشري |
|
صفرا يداي من الجواد المجزل |
(٧) أثبت عجزه عن الديوان ، وبالأصل : «من الحق ادعى له لمن يحمل».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2233_tarikh-madina-damishq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
