وأما مخرج الجراد : فإنه نترة حوت في البحر ، يقال له الإبزار ، وفيه يهلك.
وأما البلد الأمين : فبلد مكّة ، مهاجر الغيث والرعد والبرق ، لا يدخلها الدجّال وآية خروجه إذا منع الحياء وفشا الزنا ونقض العهد» [٣٩٧٢].
ولخزيمة في مقدمه على رسول الله صلىاللهعليهوسلم شعر يقول فيه :
|
من راكب يدع المدينة جانبا |
|
ويأم مكّة قاصدا متأملا |
|
حتى يعارضه البطاح وطلحها |
|
وادي تهامة آمنا متهللا |
|
حتى يبلغ هاشما في جمعها |
|
قولا يصيب من القريض المفصلا |
|
أنتم دعامة غالب في ذروها |
|
حيث استقر قرارها والمعقلا |
|
لا تتركن أخاكم بمضيعة |
|
وابن الأكارم من قريش مهملا |
|
نصر الإله من البرية معشرا |
|
نصروا النبي محمّدا والموئلا |
|
ضربوا العدو على خطاه وصدقوا |
|
قول النبي به الكتاب المنزلا |
|
من كل أبيض من قريش باسل |
|
يرجو الثواب بحبله متوصلا |
|
إني أتيتك يا ابن آمنة الذي |
|
في الكتب يأتينا نبيا مرسلا |
|
فشهدت أنك أحمد ونبيه |
|
خير البرية حافيا ومنعلا |
|
أوصى به عيسى ابن مريم بعده |
|
كانت نبوته لزاما فيصلا |
|
غيث البلاد إذا السنون تتابعت |
|
متجلببا بفعاله متسربلا |
|
يمشي بهم نحو الكتيبة حاسرا |
|
جعل الإله بذاك جيشا جحفلا |
قول خزيمة : تركت المخ رارا قال : لا شيء فيه ، ويقال ذائب مثل الماء. والمطي هارا أي هالكا. وقال الشاعر :
هارت ضرائر معشر قد دمروا
قال : نزعوا.
وقوله : غاضت لها الدّرّة : أي ذهبت لها الألبان ، ونقصت لها الثرة : أي السعة ، ومن ذلك قيل : ما ثري أي واسع. وعاد لها اليراع مجرنثما (١) واليراع : ضعيف ، يقال
__________________
(١) الأصل : «بحرتها» وغير مقروءة في م والمثبت عن المختصر ، وقد صوبت اللفظة في بداية الخبر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2228_tarikh-madina-damishq-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
