|
تجلّد للعداة الشامتينا |
|
ولا تر للحوادث مستكينا |
|
وعزّ النفس إن سخطت بصبر |
|
ينسيها التشكي والأنينا |
|
فقد صكّت قناتك بالمرادي |
|
شعوب صدعت منها متونا |
|
وغالت من بني حرب رجالا |
|
هم كانوا الرجال الكاملينا |
|
وهم كانوا الحماة من المخازي |
|
وهم كانوا السقاة المطعمينا |
|
بإذن الله والسّاعين فيما |
|
يشرف أمر دين المؤمنينا |
|
فغالتهم شعوب غيبتهم |
|
وهم عمد لأمر المسلمينا |
|
فلو لقيت نفوسهم عليهم |
|
ولم تجرزهم (١) الدنيا المنونا |
|
لأصبح ماء أهل الأرض عذبا (٢) |
|
وأصبح لحم دنياهم سمينا |
|
رأيت الناس لاقوا بعد جدي |
|
معاوية الذي أبكى العيونا |
|
وبعد أخي معاوية ابن أمي (٣) |
|
وبعد أبي يزيد الأقورينا |
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن يوه (٤) ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنشدني أبي لخالد بن يزيد بن معاوية (٥)
|
أتعجب أن كنت ذا نعمة |
|
وأنك فيها شريف مهيب |
|
فكم ورد الموت من ناعم |
|
وحبّ الحياة إليه عجيب |
|
أجاب (٦) المنية لمّا دعت |
|
وكرها يجيب لها من يجيب |
|
سقته ذنوبا (٧) من أنفاسها |
|
ويذخر للحيّ منها ذنوب |
قال : وأنشدني أبي لخالد بن يزيد (٨) :
__________________
(١) الأصل : يجرزهم.
(٢) صدره في ابن العديم : لأصبح ما أهل الأرض عدنا.
(٣) ابن العديم : ابن أخي.
(٤) ضبطت عن التبصير.
(٥) الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ٤٠ وابن العديم ٧ / ٣١٩٦.
(٦) ابن العديم : أخاف.
(٧) عن معجم الأدباء وبالأصل «دنونا» والذنوب : الدلو العظيمة المملوءة.
(٨) الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ٤٢ وابن العديم ٧ / ٣١٩٧.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2228_tarikh-madina-damishq-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
