الله الحنفي أحد الزهاد ، وقد ولي مشيخة الظاهرية بدمشق أياما انتهى.
١١٥ ـ المدرسة العذراوية
قد مرّ محلها وأنها على الحنفية والشافعية وترجمة واقفها. قال ابن شداد : ذكر من علم بها من المدرسين ـ يعني الحنفية ـ القاضي عزيز الدين السنجاري بقي بها مدة فلما حضر الشيخ حميد الدين السمرقندي نزل عنها له وتولاها مدة ، ثم أخذت من يده. وتولاها قاضي القضاة صدر الدين سليمان الحنفي ، ولم يزل بها إلى الدولة الناصرية الصلاحية ، واستناب ولده شمس الدين محمد وتوجه إلى الديار المصرية ، فاستقل بها ولده حين أقام والده قاضي القضاة بالديار المصرية ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى. ثم درس بها السيد عماد الدين بن عدنان ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الجقمقية. ثم درس بها القاضي جلال الدين الرازي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الخاتونية الجوانية انتهى.
١١٦ ـ المدرسة العزيزية
جوار المدرسة المعظمية بالصالحية ، وقال ابن شداد : المدرسة المعظمية والمدرسة العزيزية مجاورة لها ، أنشئت المعظمية بالصالحية في سنة إحدى وعشرين وستمائة انتهى. قال ابن كثير في سنة ثلاثين وستمائة : والملك العزيز عثمان ابن الملك العادل ، وهو شقيق الملك المعظم ، وكان صاحب بانياس وتلك الحصون التي هناك وهو الذي بنى الصبيبة ، وكان عاقلا ، قليل الكلام ، مطيعا لأخيه المعظم ، ودفن عنده ، وكانت وفاته يوم الاثنين عاشر شهر رمضان ببستانه الناعمة من بيت لهيا سامحه الله تعالى. وقال الذهبي في العبر في السنة المذكورة : الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل أخو الملك المعظم لأبويه ، هو الذي بنى قلعة الصبيبة بين بانياس وتبنين وهونين ، اتفق موته بالناعمة ، وهو بستان له ببيت لهيا ، في عاشر رمضان انتهى. ثم قال ابن شداد :
![الدّارس في التاريخ المدارس [ ج ١ ] الدّارس في التاريخ المدارس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2211_aldares-fi-tarikh-almadares-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)