الدين ابن الشيخ علاء الدين ، كان من جملة كتّاب الإنشاء بدمشق ، وكان مسددا لا يكتب إلا شيئا يوافق الشرع وإن كان غير ذلك لم يكتبه ، وطلب الإعفاء من كتابة الإنشاء ، وسأل أن يكون يظهر معلومه على الجامع الأموي ، فأجيب إلى ذلك ، وكان يدرس بالقليجية ، الشافعية ، وكان قليل الكلام ملازم الصمت ، منجمعا عن الناس ، منقبضا لا يتكلم فيما لا يعنيه ، مكبا على الاشتغال ، يكرر على محفوظاته الليل والنهار ، يحب الكتب ويجمعها ، وخلف لما مات ألفي مجلدة ، وكان معه عدة وظائف يباشرها بما يقارب الألف درهم في كل شهر ، توفي في جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة انتهى.
(الثانية) : قد ذكر الصفدي في الوافي ترجمة أبي بكر بن أبي يوسف بن أبي بكر بن محمود بن عثمان بن عبدة المقرئ بقية المشايخ زين الدين الدمشقي الشافعي المعروف بابن الحريري المقرئ المتوفى في سنة ست وعشرين وسبعمائة أنه درس بالقليجية الصغرى وغيرها. ولم أعلم كونه وصفها بالصغرى ، اللهم إلا أن يكون نسبة إلى القليجية الحنفية التي عند دار الذهب.
(الثالثة) : قال ابن كثير في سنة ست وعشرين وسبعمائة : الشمس الكاتب محمد بن أسد الحراني المعروف بالنجار ، كان يجلس ليكتب الناس عليه بالمدرسة القليجية ، توفي رحمهالله تعالى في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ودفن عند باب الصغير انتهى.
٧٥ ـ المدرسة القواسية
بالعقيبة الصغرى بحارة السليماني بالقرب من مسجد الزيتونة. قال الشيخ عماد الدين في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة : الأمير عز الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن القواس ، كان مباشرا للسر في بعض الجهات السلطانية ، وله دار حسنة بالعقيبة الصغرى ، فلما حضرته الوفاة أوصى أن تجعل مدرسة ، ووقف عليها أوقافا دارّة ، وجعل تدريسها للشيخ عماد الدين الكردي الشافعي ، توفي يوم الأربعاء العشرين من ذي الحجة انتهى.
![الدّارس في التاريخ المدارس [ ج ١ ] الدّارس في التاريخ المدارس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2211_aldares-fi-tarikh-almadares-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)