الشافعي يعني جلال الدين القزويني انتهى.
٤٠ ـ المدرسة الحلبية
هي بخط السبعة أقيمت الجمعة فيها سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. قال ابن قاضي شهبة رحمهالله تعالى في صفر سنة اربع عشرة وثمانمائة. ثم قال : وفي رجب سنة خمس عشرة وممن توفي فيها شهاب الدين احمد بن عبد الخالق ، كان في أول أمره مغنّيا يعلم الجواري الغناء ، ثم تاب عن ذلك ، وكان ملازما للصلاة ، ووقف إلى جانب المدرسة الحلبية مسجدا ، وأضافه إلى المدرسة المذكورة ، ووقف عليها وقفا ولم يخلف ولدا ، ووقف ثلث قاعة على الزّيت الذي يوقد في الحجرة النبوية على الحالّ بها أفضل الصلاة وأتم السلام ، والثلث على زوجته ، والثلث الثالث على ابن أخيه ، ووقف على قراءة البخاري بالحلبية ومآل ذلك إلى الزيت على الحجرة المذكورة ، توفي يوم الأحد مستهل الشهر المذكور ، وكان شيخا دينا جدا انتهى. ثم قال في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثمانمائة في وفاة الأمير سيف الدين زمرة أثر الظاهري الحاجب أصله من مماليك برقوق ، ولي الحجوبية بدمشق بعد الفتنة ، وحصل مالا من المغسلين للموتى بدمشق. ثم وقع بينه وبين قاضي القضاة علاء الدين بن أبي البقاء ، وضرب بعض الشهود ، وترافعوا إلى النائب الشيخ خاصكي (١) ، فعزل بعد ذلك بقليل ، وتحمل لقلة من بقي من إخوته وشيخه ، وبقي بطالا مدة طويلة. وحصّل أملاكا كثيرة ، توفي ليلة الأحد عاشر الشهر المذكور ، ودفن بمقبرة الشيخ ارسلان رحمهالله ورحمنا به في الدنيا والآخرة ، وهو في سن السبعين ، وبنى على قبره قبة ، ومات رحمهالله تعالى عن غير ولد ، ووقف املاكه كلها على جهات برّ بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة على الحالّ بها افضل الصلاة وأتم السلام ، ووقف بعض شيء من أملاكه على مدرسة أبي عمر رحمهالله تعالى ورحمنا به في الدارين آمين ، وجعل بعض شيء للمدرسة الحلبية ،
__________________
(١) شذرات الذهب ٧ : ٦.
![الدّارس في التاريخ المدارس [ ج ١ ] الدّارس في التاريخ المدارس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2211_aldares-fi-tarikh-almadares-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)