على رسم الصلح الذي نشرنا مضمونه. قال وأمر الحفصي بتخريب قرطاجنة وأن يوتى بنيانها من القواعد فصيّر أبنيتها طامسة. قلت ويحقق أنه عرض لذلك الجيش مرض الوباء وأنه انتشر إلى المتحاربين ما قرره ابن ناجي في ترجمة الشيخ عمار المعروفي دفين أريانة قائلا : لما نزل الافرانسي وشرون «كذا» بتونس سنة ٦٦٨ بجيوش النصارى ، توجه عمار المعروفي وسالم القديدي في جمع كثير من الناس. فلما وصلوا إلى قرب تونس نزلوا بأريانة وضربوا خيامهم إلى أن انقضت المقاتلة ووقع الصلح بينهم وبين أمير المومنين المستنصر بالله ، ثم حدث بالشيخ أبي عمار مرض استرسال ببطنه فأقام الشيخ سالم بسببه هناك أياما إلى أن مات فدفنه بها.
ثم الإسبان على الشواطي من عام ٩٤١ ـ ٩٨١.
ثم الترك استنجد بهم أهل القيروان في أواسط القرن التاسع على الشابية الذين ساموا أهلها سوء العذاب فشردهم عنهم حيدر باشا الذي ضرب السكة الحيدرية بالقيروان ، ثم احتلوا تونس عقب الإسبانيول من عام ٩٨١.
ثم دولة فرنسا سنة ١٢٩٨ و ١٨٨١ بمعاهدة باردو يوم الخميس في ١١ جمادى الثانية و ١٢ مايه. وقد ذكر فصولها الكاتب الكبير والمؤرخ الخبير سيدي محمد بن الخوجة في الرحلة الناصرية. قلت بلغوا القيروان في يوم الأربعاء الثالث من حجة الحرام عام ١٢٩٨ وقت الزوال ، وكبير المحلة الأولى القادمة من جهات سوسة شرقا الجنرال لوجرو ، ودخل المدينة من باب الخوخة مع عامل المدينة الفريق المنعم أحد رجالات المملكة وأصهار العايلة السيد محمد «بالفتح» المرابط ، والعساكر ضربت جوفي المدينة بإزاء زاوية أبي يوسف الدهماني ، وفي ٥ يوم الجمعة وصلت محلة من الجوف لنظر الجنرال سوسي ، وفي ٧ يوم الأحد بلغت محلة الغرب لنظر الجنرال فرجمول. قلت ومرت عساكر الحماية بعيد ذلك على جهات ورتتان وبني عيار. عهدي بالسيد خضر بن علي من فحص أبة ووالدنا في سرى ورتتان ، وأنا دون الاثغار ، بدأت في التعليم بمنزلنا ، وقد طارت بهما مع رجال القبيل من الأقارب والأصهار والأعياص عقبان خيلهم ، وجياد خيل ورتتان لها شأن من قديم الزمان يحق أن تقرأ عليها :
|
عرايس أغنتها الحجول عن الحلى |
|
فلم تبغ خلخالا ولا التمست وقفا |
