كانت درع الإنسان وحصنه الذي يقيه العذاب ، الا انها لا تكفي وحدها من دون العمل ، الذي لا ينفك أن يكون جزءا أساسيا منها.
أن الدرع وحدها لا تكفي المقاتل الذي يخوض المعركة ، بل لا بد له من سلاح يمارس به عملية الهجوم والدفاع ، وهكذا بالنسبة للمؤمن فهو يتحصن بالتقوى عن ارتكاب الموبقات ، ولكنه من جهة اخرى لا يستغني عن العمل لكي يقرب نفسه من الجنة ويبني مستقبله الأبدي.
ولان الجنة لا تحصل الا بالعمل الصالح بعد التقوى ، ولان عمر الإنسان قصير ومحدود فلا بد أن يزيد من تقواه ومن عمله ، وأن يستفيد قدر الإمكان من فرصة العمر القصيرة ، في سبيل رضى الله وشراء الجنة ، وذلك بان يجعل ذلك هدفا امامه يسخّر كل جهوده لبلوغه.
وعن جابر بن عبد الله الانصاري قال : جاء اعرابي الى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله هل للجنة من ثمن؟
قال : «نعم»
قال : وما ثمنها؟
قال : «لا اله الا الله يقولها العبد الصالح مخلصا بها»
قال : وما إخلاصها؟
قال : «العمل بما بعثت به في حقه» (١)
__________________
(١) أمالي ابن الشيخ الطوسي / ص (٢١).
![من هدى القرآن [ ج ١١ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2133_min-hodi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
