فاما ان يتلقى توجيه المنافقين والكفار ، أو يتبع رسالة الله ، أما الالتقاط فهو مرفوض في منطق الإسلام ، فكما ان قلب الإنسان واحد وعواطفه واحدة ، كذلك يجب ان تكون حياته منسجمة مع بعضها ، وبتعبير آخر يجب ان يرعى البشر الفطرة التي خلقها الله فيه ، وهو يضع القوانين لنفسه. ويربط القرآن بين هذه الفكرة وبين قوله تعالى حاكيا عن الاسرة :
(وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ)
فكما لم يجعل الله لرجل قلبين في جوفه ، فلا يستطيع أن يحب ويكره رجلا بصورة شاملة في آن واحد ، ولا ان يفكر في أمور متعددة في وقت واحد ، كذلك لا يمكن ان يجعل زوجته امه امرأة واحدة ، فيجب ان يكون الأمر حسب الواقع الفطري الطبيعي لا حسب ما يقرر الشخص نفسه.
والظهار الذي تشير اليه الآية هو قول الرجل لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي ، أو كظهر أختي. وهذه من العادات الجاهلية ، كما توجد عادة أخرى وهي جعل الآخرين ابناء لمن يتبناهم ، لكن القرآن لا يقرها بل يرفضها.
(وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ)
فالابن لا يصير دعيّا لوالده ، والدعي لا يصير ولدا لمن يدعيه ، وتبين الآية ان هذه العادة ليست مما يتفق مع تعاليم الله ، ولا فطرة البشر ، انما هي من بنات أفكار الناس أنفسهم :
(ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ)
ولو عدتم الى قلوبكم وفطرتكم لرفضتم ذلك ، وقلب الإنسان لا يمكن ان يحس
![من هدى القرآن [ ج ١٠ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2132_min-hodi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
