(إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً)
وكفى بهذا باعثا للإنسان نحو تقوى الله وخشيته.
ولعل اسم الخبير يوحي بمعرفة حقيقة العمل صالح أو فاسد.
(٣) (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)
لكي تتمكن من الاستقامة ، وتحدّي ضغوط الآخرين.
(وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً)
وقد تكررت هذه الفكرة عشرات المرات في القرآن ، أن يذكر الرسول بالتوكل وعدم اتباع أهواء الآخرين ، فليست مشكلة القائد ان يتبع هواه ، بمقدار ما هي اتباع أهواء المحيطين به ، لأنه يجسد الروح الجمعية في من يقودهم ، فهو عادة ما يتجرد عن هواه ، ولكنه يخضع لاهواء تلك الروح التي يجسدها بقيادته ، ولذلك نجد التعابير القرآنية تؤكد على هذا الخطر : (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) (٢) ، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ) (٣) ، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِ) (٤) ... إلخ.
(٤) ثم يظهر السياق رفض الإسلام للازدواجية في الشخصية إذ يقول :
(ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)
__________________
(٢) الأحزاب / (١).
(٣) المائدة / (٤٩).
(٤) المائدة / (٤٨).
![من هدى القرآن [ ج ١٠ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2132_min-hodi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
