عز وجل : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) على الرحائل ، (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً) (١)
من يملك الشفاعة؟
[٨٧] (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً)
الشفاعة في الدنيا نوعان : شفاعة باطلة وشفاعة صحيحة ، فاذا قلت : أنا ابن فلان ، وأنتمي الى الدين الكذائي دون أن أعمل بتفاصيله وأعماله ، فهذه شفاعة باطلة ، وكذلك لو قلت : إنني أنتمي الى هذا الحزب أو تلك المنظمة مما تعبد من دون الله ، فأنت لا تشفع لهم ولا هم يشفعون لك وإنما أنت شفيع عملك ، أي إنك قرين عملك ، وهو الذي يبقى معك ، ومن عمل الإنسان انتماؤه الصحيح الى الرسالة ، فاذا انتميت انتماء صحيحا إلى قائد أو إمام عادل ، وأطعته طاعة مخلصة لوجه الله سبحانه ، ثم أذنبت ذنبا صغيرا فان الله يعهد الى ذلك الامام بالشفاعة لك ، وهذه هي الشفاعة الصحية. ومن ثم فأنت في وفد المتقين ، وهذه فكرة الطاعة الواعية ، التي تستتبع الشفاعة حتى ولو لم يكن هناك رابطة عنصرية ولا عصبية ولا قومية بينك وبين ذلك الإمام ، ولكنك تطيعه لوجه الله ، فأنت تكون وليّا له ، وفي وفده يوم القيامة ومن هنا جاء في حديث شريف تفسير العهد باتباع الإمام العادل عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قلت : قوله : «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» قال :
«إلّا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، فهو العهد عند الله» (٢)
__________________
(١) نور الثقلين ج ٣ ص ٣٥٩ / ٣٦٠.
(٢) المصدر ص ٣٦٢.
![من هدى القرآن [ ج ٧ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2109_min-hodi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
