فطرتهم.
ثالثا : كان فيها تشريع مفصل للحياة ، ولتلك السبل التي يهتدي إليها العقل والفطرة.
(فَخُذْها بِقُوَّةٍ)
أيّ اتبعها وأنت قوي الارادة ، لتتحدى الضغوط التي تترى عليك من اتباع هذه الرسالة من لدن ذاتك وشهواتك ، أو من جانب المجتمع المحيط بك.
إن أهم ميزة في القيادة هي : الثقة بالرسالة التي تحملها ، والاعتماد عليها ، مما يستقطب ثقة الجماهير بها وبالرسالة.
أما الجماهير فان اتباعها لتلك المناهج لا يكون اتباعا أعمى ، بل سوف يكون اتباعا واعيا بعد دراسة الظروف المحيطة بها ، ليعرفوا أيّ منهج هو الأقوم في هذا الظرف أو ذاك ، وكذلك بعد دراسة الحكم ذاته وهل جاء دائما أو خاصا بظرف معين؟
(وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها)
ان تقييم الأحسن من الحسن إنما هو وظيفة الأمة ، ومن هنا يدخل الوعي والعقل في الساحة.
(سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ)
الذين لا يتبعون الأحكام الشرعية كلها ، فان دارهم ستكون مهدمة على رؤوسهم ، وتلك عبرة كافية لكم بألا تعصوا ربكم في مناهجه.
![من هدى القرآن [ ج ٣ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2098_min-hodi-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
