وقال الأسوَد بنُ يَعفُر يصف جَواريَ حين أدركنَ :
|
اللّاتِ كالبَيضِ لمّا تَعْدُ أَن دَرَسَتْ |
صُفْرُ الأَناملِ من نقْف القَوارِيرِ |
ودرَسَت الجاريةُ تَدْرُس دُرُوساً.
والدَّرْسُ : الجَرَب أوّلُ ما يظهر منه.
والدَّرْس والدِّرْس والدَّرِيس : الثوبُ الخَلَق.
قال ابنُ أحمر :
|
لَم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَج قَبْلَها |
ودِراسُ أعوَصَ دارِسٍ متخدِّد |
قال ابن السكّيت : ظنّ أن اليَرَنْدَج عمل من عَمَل الناس يُعمَل ، وإنّما اليَرَنْدج جلودٌ سُود. وقولُه : ودِراس أعوَصَ ، لَم يُدارِس الناسَ عَوِيصَ الكلام ، وقولُه : دارسٍ متخدِّر ، أي : يَغْمضُ أحياناً فلا يُرَى ، ويظهر أحياناً فيرى ، ما تخدّد منه غُمضَ ، وما لم يتخدّد ظَهَر. ويُروَى : متجدِّد بالجيم ، ومعناه : أن ما ظَهَر منه جديد وما لم يظهر دارس.
قال : وسمعتُ أبا الهَيْثَم يقول : دَرَس الأَثرُ يَدرسُ دُرُوساً ، أو دَرَسهُ الرِّيح تَدْرُسه دَرْساً ، أي : مَحَتْه ومن ذلك قيل : دَرَسْتُ الثوبَ أدرُسُه دَرْساً فهو مَدْرُوس ودَرِيس ، أَي : أَخْلَقْته ومن قيل للثّوب الخَلُق دريس ، وجمعُه دِرْسَان.
وكذلك قالوا : دَرَس البعيرُ : إذا جَرب جَرَباً شديداً فقُطِرَ ، قال جرير :
|
رَكِبتْ نَوارُكُمُ بَعيراً دارِساً |
في السَّوْقِ أَفْضَح راكبٍ وبَعيرِ |
قال : وقيل : دَرَسْتُ الكتابَ أدرُسه دَرْساً ، أي : ذَلَّلتُه بكثرة القراءة حتى خَفّ حِفْظُه عليّ من ذلك ، وقال كعب بن زهير :
|
وفي الحِلْم إدْهانٌ وفي العَفْو دُرْسةٌ |
وفي الصِّدق مَنْجاةٌ من الشّرّ فاصدُقِ |
قال : الدُّرْسةُ : الرّياضة ؛ ومنه دَرَسْتُ السُورة حتّى حفِظتُها ؛ ودَرَستُ القضيب ، أي : رُضْتُه. والإدْهان المَذَلة واللِّين.
وقال غيره : دُرِسَ الطعامُ يُدْرس دِراساً : إذا دِيسَ. والدِّراسُ : الدِّياسُ بِلُغة أهلِ الشام ، وقال :
* حَمراءُ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق*
أي : داسَ ، وأرادَ بالحَمراءِ برّةً حَمْراءَ في لَونها.
وقول لَبيد :
|
يَوْمَ لا يُدخل المُدارِسَ في |
الرَّحْمة إلا براءةٌ واعتذارُ |
قال الْمُدارِس : الذي قرأ الكتب ودَرَسها.
وقيل : المُدَارِسُ : الَّذي قارَفَ الذُّنوبَ وتَلَطَّخَ بها ، من الدَّرْسِ وهو الجَرَب.
والمِدْراسُ : البيتُ الذي يُدْرَسُ فيه القرآن ، وكذلك مِدْرَاسُ اليَهود.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الدِّرْوَاسُ :
![تهذيب اللغة [ ج ١٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1963_tahzib-allugha-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
