بلادَ تميمٍ وانْصُرِي أرضَ عامِرِ
وقال الفراء : نَصَر الغيثُ البلادَ : إِذا أنبتها.
وقال أبو خَيرة : النّواصرُ من الشِّعاب : ما جاء من مكان بعيد إلى الوادي فنصَرَ سيْلَ الوادي ؛ الواحد ناصر.
وقال الليث : النَّصْرُ : عوْنُ المظلوم ، وفي الحديث : «انصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً»، وتفسيره : أن يمنعه من الظُّلم إن وجَدَه ظالماً ، وإن كان مظلوماً أعانه على ظالمه ، وجمعُ النّاصِر أنصار.
وانتصر الرجُل : إذا امتنع مِنْ ظالمه.
قلت : ويكون الانتصارُ من الظالم : الانتصافُ والانتقامُ منه ، قال الله مخبراً عن نوح ودُعائه إيّاه بأن ينصره على قومه : (فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنا) [القمر : ١٠ ، ١١] ، كأنه قال لربّه انتقم منهم ، كما قال : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) [نوح : ٢٦].
والنصيرُ : الناصرُ ، قال الله جل وعز : (نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الأنفال : ٤٠].
والنُّصْرَةُ : حسنُ المعونة ، وقال الله جل وعز : (مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) [الحج : ١٥] الآية.
المعنى : من ظن من الكفار أن الله لا يُظْهر محمّداً على مَن خالَفَه فليختنق غيْظاً حتى يموتَ كمداً فإن الله يُظْهره ولا ينْفعُه موْتُه خَنْقاً. والهاء في قوله : (أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ) للنبيّ محمدٍ صلىاللهعليهوسلم.
قال أبو إسحاق : واحد النصارى في أحد القولين : نصران كما ترى ؛ مثل نَدْمان ونَدامَى والأنثى نصرانة ، وأنشد :
|
فكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَد رأسُها |
كما سَجَدَتْ نَصْرَانة لم تَحنَّفِ |
فنَصْرانة : تأنيثُ نَصْران. ويجوز أن يكون واحدُ النصارى : نَصْرِيًّا مثلُ بعير مَهْرِيٍّ وإبلٍ مَهَارَى.
وقال الليث : زعموا أنهم نُسِبوا إلى قرية بالشام اسمُها نَصْرُونَه. والتّنَصُّرُ : الدخولُ في النّصرانية.
شمر عن ابن شميل : النَّواصِرُ : مَسايل المياه ، واحدُها ناصِرة ، لأنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع الماء حيث انتهت ، لأن كلَّ مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجْتَمع الماء فهو ظالم لمائه.
ص ر ف
صرف ، صفر ، رصف ، رفص ، فرص.
صرف : رُوِيَ عن النبيِّ صلىاللهعليهوسلم أنه ذكر المدينة فقال : «مَن أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أو أَوَى مُحدثاً لا يُقبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ».
قال أبو عبيد : رُوي عن مكحول أنه قال : الصَّرْفُ : التوبة. والعَدْلُ : الفِدْيَةُ.
وقال أبو عبيد : وقيل : الصّرفُ : النافلةُ ،
![تهذيب اللغة [ ج ١٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1963_tahzib-allugha-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
