شمر عن أبي عمرو الشيباني : المِعقب : الخِمار. وأنشد :
كمِعقَب الرَّيْط إذْ نَشَّرتَ هُدَّابَه
قال : وسمِّي الخِمار مِعقباً لأنّه يعقُب المُلاءةَ يكون خلفاً منها.
وقال أبو العباس : قال ابنُ الأعرابي : المِعقَب : القُرط. والمِعقَب : السائق الحاذق بالسَّوق. والمِعقب : بَعير العُقَب. والمِعقَب : الذي يرشَّح للخلافة بعد الإمام. والمِعْقَب : النجم الذي يطلُع فيركب بطلوعه الزميلُ المعاقب. ومنه قول الراجز :
كأنَّها بين السُّجوف مِعقَبُ
وقال شمر : العُقبة : الشيء من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقال الكميت :
|
وحاردتِ النُّكْدُ الجلادُ ولم يكن |
لعُقبةِ قِدر المستعيرينَ مُعْقِبُ |
وقال الأخفش في قول الله : (هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً) [الكهف : ٤٤] أي عاقبة.
وقال أبو سعيد : يقال رأيت عاقبةً من طير ، إذا رأيتَ طيراً يعقُب بعضُها بعضاً ، تقع هذه فتطير ثم تقع هذه موقعَ الأولى.
وقال الفراء : يقال عاقبَه عاقبةً بمعنى العقاب والمعاقبة ، جعله مصدراً على فاعلة كالعافية وما أشبهها.
وقال الليث : عاقبة كل شيءٍ : آخره ؛ وَكذلك عاقِبُه ، والجميع العواقب والعُقُب. قال : والعُقبانُ والعُقْبى كالعاقبة والعُقُب. قال : ويقال أتَى فلانٌ إليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه. وأنشد :
فعقَبتم بذَنوب غير مَرّ
قال : والفرق بين العَقَب والعَصَب أنَّ العصَب يضرب إلى الصُّفرة والعَقَب يضرب إلى البياض ، وهو أصلبُها وأمتنُها. وأمّا العَقِب مؤخّر القدم فهو من العَصَب لا من العَقَب. قال : والعَقِب مؤنّثة ، وثلاث أعقب ، وتجمع على الأعقاب.
وفي الحديث : «ويلٌ للأعقاب من النار» وهذا يدلُّ على أن المسحَ على القدمين غير جائز ، وأنه لا بدّ من غَسل الرجلين إلى الكعبين ، لأن النبي صلىاللهعليهوسلم لا يُوعِد بالنارِ إلّا في ترك العَبد ما فُرض عليه. وهو قول أكثر أهل العلم.
والليلُ والنهار يتعاقبان ، وهما عَقيبانِ كلُّ واحدٍ منهما عَقِيبُ صاحبه. ويقال تعقّبت الخبرَ ، إذا سألتَ غير من كنتَ سألتَه أوّلَ مرة.
ويقال أُعقِبَ عِزُّ فلانٍ ذُلًّا ، أي أُبدِل.
أبو عبيدٍ عن الأحمر قال : الأعقاب هي الخَزَف التي تُجعَل بين الآجر في الطيّ لكي يشتدَّ. وقال شمر : أعقاب الطيّ : دوائره إلى مؤخره. وقد عقَّبنا الركيّة ، أي طويناها بحجَرٍ من وراء حجر. قال : والعُقاب : حجرٌ يستَنْتِل على الطيّ في البئر ، أي يَفْضُل.
وقال الليث : العُقاب : صخرة ناتئة ناشزة في البئر في جُولها ، وربَّما كانت من قِبَل الطيّ ، وذلك أن تزول الصَّخرةُ عن موضعها. قال : والرجل الذي ينزل في البئر فيرفعها يقال له المعقِّب.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القبيلة :
![تهذيب اللغة [ ج ١ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1937_tahzib-allugha-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
