وعن الصدوق بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهماالسلام مثله (١).
وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه؟ قال : «نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة» (٢).
ورواية الحسن بن الجهم ، قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أعترض السوق فأشتري خفّا لا أدري أذكيّ هو أم لا ، قال : «صلّ فيه» قلت : فالنعل؟ قال : «مثل ذلك» قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : «أترغب عمّا كان أبو الحسن عليهالسلام يفعله؟» (٣).
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الجبن ونحوه (٤).
والظاهر أنّ اعتبار السوق ليس لكونه بنفسه كاليد حجّة معتبرة ، بل لكونه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلما ، فالعبرة أوّلا وبالذات إنّما هي بيد المسلم ، والسوق إنّما اعتبر لكونه طريقا للحجّة ، لا لكونه بنفسه حجّة ، فلا عبرة به لو علم كون البائع مشركا وإن احتمل تلقّيه المبيع من مسلم ، فيجب في مثل الفرض الفحص عن حال المبيع وإحراز كونه مذكّى ولو باستكشاف كونه متلقّيا من مسلم.
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٦٧ / ٧٨٧ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ذيل ح ٣.
(٢) التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٥ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ٦.
(٣) الكافي ٣ : ٤٠٤ / ٣١ ، التهذيب ٢ : ٢٣٤ / ٩٢١ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ٩.
(٤) راجع : الوسائل ، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.
![مصباح الفقيه [ ج ٨ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1869_mesbah-alfaqih-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
