كما يشهد لذلك : خبر إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال : «عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه» (١).
ورواية إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح عليهالسلام أنّه «لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ وفيا صنع في أرض الإسلام» قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال : «إذا كان الغلب عليها المسلمين فلا بأس» (٢).
ويظهر من هذه الرواية عدم اختصاص الحكم بما يشترى من السوق ، بل يطرد فيما صنع في أرض الإسلام ، بل في أرض يكون غالب أهلها المسلمين.
ويشهد لذلك : خبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام : «أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرّموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسيّ ، فقال : هم في سعة حتّى يعلموا» (٣).
بل ربما يظهر من هذه الرواية أنّه متى وجد شيء مطروح في أرض الإسلام أو ما كان غالب أهلها المسلمين ـ كما هو منصرف إطلاق السؤال ، أو يصرف إليه
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٦٧ / ٧٨٨ ، التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٤ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ٧.
(٢) التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ / ١٥٣٢ ، الوسائل ، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلّي ، ح ٣.
(٣) الكافي ٦ : ٢٩٧ / ٢ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ١١.
![مصباح الفقيه [ ج ٨ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1869_mesbah-alfaqih-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
