الكيمخت ، قال : «وما الكيمخت؟» قلت : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : «ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه» (١).
ونحوها رواية سماعة أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الغراء (٢) والكيمخت ، فقال : «لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة» (٣).
ومقتضى ترك الاستفصال وإن كان عدم الفرق بين ما لو كان السيف واصلا إليه من يد المشركين ولم يعلم بجريان يد مسلم عليه أو على ما عليه من الكيمخت ، لكنّ إطلاق السؤال منزّل على الغالب من كون السيف متلقّى من مسلم أو مشتري من سوق المسلمين ، فإطلاق الجواب منصرف عن مثل الفرض. وعلى تقدير عدم الانصراف لا بدّ من صرفه عنه ، كما يشهد له بعض الأخبار الآتية الدالّة على وجوب الفحص والسؤال عن كونه مذكّى في مثل الفرض.
وكيف كان فلا يستفاد من مثل هذه الأخبار أزيد من جواز المعاملة مع ما يوجد في سوق المسلمين وفي أيديهم معاملة المذكّى ما لم يعلم بكونه ميتة ، وهذا إجمالا ممّا لا شبهة فيه.
كما يشهد له فيما صنعه مسلم احتمل في حقّه التذكية أو جرى عليه يد مسلم احتمل صحّة يده ـ مضافا إلى الأخبار الآتية الدالّة على عموم المدّعى ـ خصوص قاعدتي أصالة الصحّة واليد الحاكمتين على الاستصحابات المنافية
__________________
(١) راجع الهامش (٣) من ص ٣٨٥.
(٢) الغراء : هو الذي يلصق به الأشياء ويتّخذ من أطراف الجلود والسمك. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٣ : ٣٦٤ «غرا».
(٣) الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨١١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٥ / ٨٠٠ ، الوسائل ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ١٢.
![مصباح الفقيه [ ج ٨ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1869_mesbah-alfaqih-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
