رقّيّة البنت ، لكن لا يثبت بهذا كونها غير مملوكة ، فلو وطئها ، يشكل الحكم باستحقاقه للحدّ ، إذ لم يثبت بهذا الأصل كونها أجنبيّة حتّى يثبت الاستحقاق للحدّ.
والحاصل : أنّ ترتيب الآثار الثابتة لعنوان الميتة أو غير المذكّى ـ كالحكم بنجاسته الموجبة لتنجيس ملاقيه ، أو بحرمة الانتفاع به واستعماله في سائر الأشياء الغير المشروطة بالطهور ـ على أصالة عدم التذكية في غاية الإشكال.
اللهمّ إلّا أن يدّعى خفاء الواسطة ، وأنّ العرف بمجرّد عدم الاعتناء باحتمال حدوث سبب الحلّ والطهارة ـ الذي هو عبارة أخرى عن أصالة عدم التذكية ـ يرتّبون على الشيء الذي يشكّ في تذكيته آثار كونه غير مذكّى من غير التفات إلى كون الآثار آثارا لهذا العنوان المشكوك التحقّق الذي لا يحرز بالأصل.
هذا ، مع إمكان أن يدّعى أنّ عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا من الأحكام السلبيّة المترتّبة على أصالة عدم التذكية من غير واسطة ، لما يظهر من بعض الأخبار من اشتراط حلّيّة الانتفاع بها مطلقا بالتذكية.
كمضمرة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال : «إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا» (١).
فعلى هذا تنحصر ثمرة التفكيك بين الآثار ـ إن قلنا به ـ في تنجيس الملاقي وفي الآثار الخاصّة التي هي من خواصّ ذات الحرمة من حيث هي ، كاستحقاق الحدّ لو كان لأكل الميتة أو استعمالها حدّ ، وإلّا فلا فرق في مقام العمل بين أن
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٧٩ / ٣٣٩ ، الوسائل ، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح ٤.
![مصباح الفقيه [ ج ٨ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1869_mesbah-alfaqih-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
