لا تجزعوا فلا تجزعوا ، فيكون مبالغة في النهي عن الجزع.
والثّالث يكون للعطف على جملة « الحق ».
المعنى :
يا أتباع الدِّين الحقّ وأنصاره أو أنصار اللّه ، أو أتباع أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وأنصاره ، أو أيّتها الشيعة من الثابتين في التشيّع أو المطابق اعتقادهم لما يجب أو من أهل الحقّ ، أو يا شيعة أي المسمَّون بهذا الاسم الذين هم الحقّ أي أهله ، أو الثابتون في التشيّع ، أو المطابق اعتقادهم لما يجب ؛ أتى من ربّنا الوحي ، أي القرآن أو كلام اللّه غيره ، أو انزاله تعالى الكلام بالّذي ذكر ، من أنّ شيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يُروَوْن من الحوض ولا يُمنعون ، أو بجميع ما ذكر من أحوال الشيعة وإمامهم واصدادهم ، أو أتى به الوحي حال كونه من ربّنا ، أي الوحي الّذي من ربّنا ، أو أتى فيه الوحي أو بسببه : فلا تجزعوا ، أو : « بذاك جاء الوحي من ربّنا يا شيعة الحق » إذا كان الأمر كذلك فلا تجزعوا ، أو أبشروا فلا تجزعوا ، أو لا تجزعوا فلا تجزعوا ، أو يا شيعة أنتم الحقّ أو أهل الحقّ أو معكم الحق أو دينكم الحق أو الزموا الحقّ أو لزمتم الحق أو كنتم الحق أو أهل الحق فلا تحزنوا.
ثمّ إن كان المراد بالوحي هو القرآن فمعنى إتيانه بذلك أنّ الآيات الناصّة بوجوب اتّباع أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وهلاك من خالفه ولم يتواله ، كثيرة ، فهي تدل على نجاتهم وهلاك مَن عداهم.
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : التعبير عن « في » بالباء إن كانت بمعناها ، للإيجاز والوزن والتوجيه.
