|
فدنوت مختبئا ألمّ (١) ببيتها |
|
حتّى ولجت إلى خفيّ المولج |
|
فتناولت رأسي ليعرف مسّها |
|
بمخضّب الأطراف غير مشنج (٢) |
|
قالت : وعيش أخي ونعمة (٣) والدي |
|
لأنبّهنّ القوم إن لم تخرج |
|
فخرجت خيفة قولها فتبسّمت |
|
فعلمت أنّ يمينها لم تلجج (٤) |
|
فلثمت فاها آخذا بقرونها |
|
شرب (٥) النّزيف ببرد ماء الحشرج |
أنبأنا أبو علي أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي ، أخبرنا أبو الحجّاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه ، أنبأنا أحمد بن محمد العتيقي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا محمّد بن أبي الأزهر ، أنشدنا الزبير قال : قرأ علينا محمد بن أبي بكر المؤملي لجميل ، وأنشدنا محمّد بن يزيد هذه الأبيات ما خلا البيت الأول (٦) :
|
فقد لان أيام الصّبا ثم لم يكد |
|
من الدّهر شيء بعدهن يلين |
|
ظعائن ، ما في قربهن لذي هوى |
|
من الناس إلّا شقوة وفنون |
|
ووكلته والهمّ ، ثمّ تركته (٧) |
|
وفي القلب من وجد بهنّ حنين |
|
فوا حسرتي إن حيل بيني وبينها |
|
ويا حين نفسي ، كيف منك تحين |
|
تشيّب روعات الفراق مفارقي |
|
وأنشزن نفسي فوق حيث تكون |
|
شهدت بأني لم تغيّر مودتي |
|
وأنّي بكم ، حتّى الممات ضنين |
|
وأن فؤادي لا يلين إلى هوى |
|
سواك وإن قالوا : بلى سيلين |
|
وإني لأستغشي ، وما بي نعسة |
|
لعل لقاء في المنام يكون |
__________________
ديوان عمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ٨٧ ـ ٨٨ من قصيدة مطلعها :
|
نعق الغراب ببين ذات الدملج |
|
ليت الغراب ببينها لم يزعج |
(١) الشعر والشعراء : «أضر» وفي ديوان عمر : فقعدت مرتقبا.
(٢) سقط البيت من الشعر والشعراء ، وفي ديوان عمر : لتعلم مسّه.
(٣) الشعر والشعراء : «ونقمة والدي لابنهن الحي».
وصدر البيت في ديوان عمر :
قالت : وعيش أبي وحرمة إخوتي.
(٤) البيت في ديوان عمر :
|
فخرجت خوف يمينها فتبسمت |
|
فعلمت أن يمينها لم تحرج |
(٥) الشعر والشعراء : «فعل» والأصل كالديوان.
(٦) الأبيات في ديوانه ص ١٢٧ ـ ١٢٨.
(٧) الديوان : ووالكنه والهم ثم تركنه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
