|
فكلّهم كانوا في عشق منيّته |
|
فقد وجدت بها فوق الذي وجدوا (١) |
|
إني لأرهب بل قد كدت أعلمه |
|
أن سوف توردني الحوض الذي وردوا (٢) |
|
إن لم تنلني بمعروف تجود به |
|
أو يدفع الله عني الواحد الصّمد |
قال : وأنشدني إسماعيل بن الزبير لجميل فقال :
|
خليلي فيما عشتما هل رأيتما |
|
قتيلا بكى ، من حبّ قاتله ، قبلي (٣)؟ |
|
أفي أم عمرو تعذلاني هديتما |
|
وقد تيّمت قلبي ، وهام بها عقلي (٤) |
قال : وأنشدني أبو بكر الصندلي لجميل أيضا فقال :
|
أرأيتك إن عطيتك الودّ عن قلى |
|
ولم يك عندي أن انتفا |
|
أتاركني للموت أنت لميّت |
|
وعندك لي ولو تعلمين شفا |
|
فوا كبدي من حب من لا يحبني |
|
ومن عثرات ما لهن فنا |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، حدّثني أبي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الزيادي ، نبأنا الحارث بن أحمد العبدي ، حدثني محمّد بن أحمد بن جعفر الأهوازي ، قال : كان أبو بثينة قد استعدى أمير المؤمنين على جميل فأهدر لهم دمه ، فحجبوها فلم يدعوها تظهر ، فقال جميل في ذلك (٥) :
|
فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها |
|
مقالة واش أو وعيد أمير |
|
فلن يحجبوا عيني عن دائم البكا |
|
ولن يملكوا ما قد يجنّ ضمير |
|
إلى الله أشكو ما ألاقي من الهوى |
|
ومن حرق تعتادني ، وزفير |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو محمّد الحسين بن عيسى بن المقتدر ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن منصور السكري ، أنبأنا ابن الأنباري ، أنبأنا أبو العبّاس قال : مرّ رجل بجميل فأضافه وخبز خبزة من مكوك وثردها في لبن وسمن قال : ثم أتاه بها
__________________
(١) عن الديوان وبالأصل : وجد.
(٢) عن الديوان وبالأصل «ورد» وفي الديوان : إني لأحسب.
(٣) ديوانه ص ٩٩.
(٤) ديوانه ص ١٠٩ من قصيدة أخرى.
(٥) ديوانه ص ٦٦.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
