|
ونحن منعنا يوم أول ذمارنا (١) |
|
ويوم أفيّ والأسنّة ترعف |
|
ونحن حمينا يوم مكّة بالقنا |
|
قصيّا وأطراف القنا يتقصّف |
|
فحطنا بها أكناف مكّة بعد ما |
|
أرادتها (٢) ، ما قد أبى الله خندف |
وقال يمدح عبد العزيز بن مروان (٣) :
|
إلى القرم الذي كانت يداه |
|
لفعل الخير سطوة من ينيل |
|
إذا ما أغلى (٤) الحمد اشتراه |
|
فما إن تستقيل ولا يقيل |
|
أمين الصّدر يحفظ ما تولّى |
|
بما يكفي القويّ به ، النبيل |
|
أبا مروان ، أنت فتى قريشا |
|
وكهلهم إذا عدّ الكهول |
|
توليه العشيرة ما عناها |
|
فلا ضيق الذراع ولا بخيل |
|
إليك تشير أيديهم ، إذا ما |
|
رموا أو غالهم أمر جليل |
|
كلا يوميه بالمعروف طلق |
|
وكلّ بلائه (٥) حسن جميل |
|
تمايل في الذّؤابة من قريش |
|
ثناه المجد ، والعزّ الأثيل |
|
أروم ثابت ، أيهتزّ فيه |
|
بأكرم منبت فرع طويل |
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ إسناده علي ـ أنبأنا أبو علي محمّد بن الحسين ، نبأنا المعافى بن زكريا (٦) ، [نبأنا محمّد بن داود بن سليمان النيسابوري ، نبأنا علي ابن الصّباح](٧) ، حدثني أبو المنذر ، حدثني شيخ من أهل وادى القرى قال : لما استعدى آل بثنية مروان بن الحكم على جميل وطلبه ربعي بن دجاجة العبدي ، صاحب تيماء (٨) هرب إلى أقاصي بلادهم ، فأتى رجلا من بني عذرة شريفا ، وله بنات سبع كأنهن البدور جمالا ، فقال : يا بناتي تحلّين بجيد حليكن ، والبس جيّد ثيابكن ، ثم تعرّضن لجميل ، فإني أنفس على مثل هذا من قومي ، فكان جميل إذا مرّ
__________________
(١) الديوان : نساءنا.
(٢) الديوان : أرادت بها.
(٣) ديوانه ص ١١٨.
(٤) الديوان : غالي.
(٥) مطموسة بالأصل والمثبت عن الديوان.
(٦) الجليس الصالح الكافي ١ / ٥١٤ ـ ٥١٥ ومصارع العشاق ص ٢٨٠.
(٧) ما بين معكوفتين ليس في الجليس الصالح.
(٨) تيماء بليدة في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
