عُجابٌ) (١) ومثله كبير وكبار [وكبّار](٢) قال الله تعالى : (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً) (٣) ومن الكبار قول الأعشى (٤) :
|
كحلفة من أبي رياح (٥) |
|
يسمعها لاهه الكبار |
وهذا باب واسع واستقصاؤه يطول ، وله موضع هو أولى به.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف في كتابه ، وأخبرني عنه أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسين بن العلاف ، قالا : أنبأنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن جعفر الخرائطي ، أنبأنا الحسين الحراز ، أنبأنا المثنى بن سعيد الجعفي ، قال : بلغني أن كثيّر عزّة لقي جميلا فقال له : متى عهدك ببثينة؟ قال : ما لي بها عهد منذ عام أوّل وهي تغسل ثوبا بوادي الدّوم (٦) فقال له كثيّر أتحب أن آخذها لك الليلة؟ قال : نعم ، فأقبل راجعا إلى بثينة ، فقال له أبوها : أيا فلان ما ردّك؟ ما كنت عندنا (٧) قبيل؟ قال : بلى ، ولكن حضرني أبيات قلتها في عزّة ، قال : وما هي؟ قال (٨) :
|
فقلت لها : يا عزّ أرسل صاحبي |
|
على (٩) نأي دار والرسول موكل |
|
بأن تجعلي بيني وبينك موعدا |
|
وأن تخبريني بالذي فيه أفعل |
|
أما تذكرين العهد يوم لقيتكم (١٠) |
|
بأسفل وادي الدّوم والثوب يغسل |
فقالت بثينة : اخسأ ، فقال : أبوها ما هاجك ، قالت : كلب لا يزال يأتينا من وراء
__________________
(١) سورة ص ، الآية : ٥.
(٢) زيادة عن الجليس الصالح.
(٣) سورة نوح ، الآية : ٢٢.
(٤) ديوان الأعشى ص ١٩٣.
(٥) هو رجل من ضبيعة ، قتل رجلا فطولب بديته فحلف ألّا يفعل ، ثم قتل أبو رياح بعد ذلك فبرت يمينه ، فضربت يمينه مثلا.
(٦) الدوم : واد معترض في شمالي خيبر إلى قبليها يفصل بين خيبر والعوارض (ياقوت).
(٧) بياض بالأصل.
(٨) الأبيات في ديوانه ص ٤٥٣ والأغاني ٨ / ١٠٧.
(٩) في الأغاني : إليك رسولا والموكل مرسل.
(١٠) الأغاني : وآخر عهدي منك يوم لقيتني.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
