|
ونعمى بشهر الصوم مدّ ظلالها |
|
سيشكرها من صام فيه ومن صلّا |
|
ويوم به أضحى المهيمن شائدا |
|
له لدين الهدى عزا يزيد العدى ذلّا |
|
لقد رآهم ليث الشرى وهو وحده |
|
فكيف إذا لاقوه مستصحبا شبلا |
|
لعمري لقد أهدى البشير بشارة |
|
فردّ على الشيب الشباب الذي ولا |
|
بأسعد مولود أتى فتضمّنت |
|
سعادته أن يطرد الخوف والمحلا |
|
سيفرغ قبل الفطام محلة ترى |
|
رجلا فيها لأخمصه نعلا |
|
ويبلغ من قبل البلوغ إلى مدى |
|
تعذر أدناه على غيره كهلا |
|
فعشت له حتى يرى جد اسرة |
|
يبينون عن من المشتري أعلى |
|
ويلقى له عزم كعزمك واللّظى |
|
تصلى ونار الحرب تذهب أن تصلا |
|
وهمة مسعود كهمّتك التي |
|
بنت شرفا يبلى الزمان وما تبلا |
|
وذاك شهاب مصطفى الملك زنده |
|
وبالغصن قدما يعرف الرائد الحملا |
|
بعدة مولانا الإمام وبسيفه |
|
جلى الله من ريب النوائب ما جلا |
|
وحل عقودا لو تيمّمها الورى |
|
بأجمعهم لم يستطيعوا لها حلا |
|
فكم ملك حلاه في الناس مثلة |
|
ولولاه لم تذهب طريقته المثلا |
|
أصائن حمدي عن معاشر أصبحوا |
|
بصدر العلى غلا وفي نحرها فلا |
|
رويدك كم جففت عني بمنّة |
|
فحملتني من شكر آلائها ثقلا |
|
ومن أين يعدو النجح فيك وسائلي |
|
وما نزلت إلّا بأوفى الورى إلا |
|
فلا زال عني ظل مجدك إنّه |
|
عتاد لمن أكدى وهاد لمن ضلا |
|
ولا زلت مسموع التهاني بحضرة |
|
عرائس أفكاري بها أبدا تجلا |
قال : وأنشدنا أبو الفتيان يمدح أمير الجيوش :
|
كذا في طلاب المجد فليسع من سعى |
|
بلغت المدى فليعط فخرك ما ادّعا |
|
مدى لو تجاريك [الأنام](١) تامة |
|
لخلفها التقصير حسرى وطلعا |
|
فلست ترى طرفا إلى المجد طامحا |
|
سلي الناس عما لم تدع فيه مطمعا |
|
إذا ما ملوك الأرض تيها (٢) ترفّعوا |
|
كفاك علو القدر أن تترفعا |
__________________
(١) زيادة لاستقامة الوزن.
(٢) بالأصل «تهيا» خطأ.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1772_tarikh-madina-damishq-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
