فلما نزل قال : يا محمّد ، أرسلني إليك ربّك أملكا أجعلك أم عبدا رسولا؟ قال له جبريل : تواضع لربّك ـ زاد ابن حمدان : يا محمّد وقالا : ـ قال : كن (١) عبدا رسولا.
رواه أحمد بن حنبل عن ابن فضيل (٢) ، فشك في ذكر أبي هريرة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٣) ، حدّثني أبي ، نا محمّد بن فضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة قال : ولا أعلمه إلّا عن أبي هريرة قال : جلس جبريل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل ، فقال جبريل : إن هذا الملك ما نزل منذ يوم (٤) خلق قبل الساعة ، فلما نزل قال : يا محمّد ، أرسلني إليك ربّك ، أملكا نبيّا يجعلك أو عبدا (٥) رسولا ، قال جبريل : تواضع لربّك يا محمّد ، قال : «بل عبدا رسولا» [٨٨٨].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفر ، أنا محمّد بن خزيمة ، نا هشام بن عمّار ، نا سعيد بن يحيى ، نا عبد الله بن الوليد الرصافي ، عن عبد الله بن عبد بن عمير ، عن عائشة قالت : أتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم بطعام فقلت : ألا تأكل وأنت متكئ أهون عليك؟ قالت : فأصغى بجبهته حتى كاد يمسح بها الأرض ، قال : «آكل كما يأكل العبيد وأنا جالس» ، فما رأيته أكل متكئا حتى مضى لسبيله [٨٨٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني ، أنا أبو الخير محمّد بن أحمد بن محمّد ـ إمام جامع أصبهان ـ وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان الحافظ ، قالا : أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي ، أنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص الجورجيري ، نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض ، نا القاسم بن الحكم ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبيد قال : قالت عائشة : أتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم بطعام ، فقلت : ألا تأكل ، جعلني الله فداك ، متكئا ، فإنه أهون عليك ، فأصغى برأسه
__________________
(١) كذا ، ولعل الصواب : «أكون» أو «بل» فالعبارة التالية من كلام رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(٢) بالأصل : فضل.
(٣) مسند الإمام أحمد ٢ / ٢٣١.
(٤) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
(٥) بالأصل : «عبد» والصواب عن المسند.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1764_tarikh-madina-damishq-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
