الأسد فلا يضرّها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها (١). ويملأ الأرض من الإسلام ، ويسلب الكفار ملكهم. فلا يكون ملك إلّا الإسلام. وتكون الأرض كفاثور (٢) الفضة تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم عليه الصّلاة والسلام يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة ، ويكون الثور بكذا وكذا من المال ، وتكون الفرس بالدريهمات [٤٦٧].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي وأنا حاضرة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأ أبو يعلى الموصلي ، ثنا عبد الله بن معاوية الأموي ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة قال : أتينا عثمان (٣) بن أبي العاص يوم جمعة لنعرض على مصحفه مصحفا. فلما حضرت الجمعة أمر لنا بماء فاغتسلنا وطيبنا ، ثم رحنا إلى الجمعة. فجلسنا إلى رجل يحدث. ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى [البحرين](٤) ومصر بالحيرة ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدّجّال في أعراض جيش فينهزمون من قبل المشرق. فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين. فيصير أهله ثلاث فرق : فرقة تنزل الشامة وتنظر ما هو ، وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم.
ومعهم سبعون ألفا عليهم التيجان ، وأكثر تبعه اليهود والنساء ، حتى يأتي المصر الذي يليهم. ثم يأتي الشام فينحاز (٥) المسلمون إلى عقبة أفيق (٦) ، فيبعث المسلمون بسرح لهم فيصاب سرحهم [فيشتد عليهم](٧) ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد ، حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من الشجر (٨) : يا أيها
__________________
(١) عن خع وبالأصل «كلها».
(٢) الأصل وخع وكلاهما تحريف والصواب : كفاثور كما في مختصر ابن منظور ١ / ٢٥٢.
والفاثور : الطست أو الخوان من رخام أو فضة أو ذهب.
(٣) بالأصل وخع : «عمر» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٤) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(٥) عن خع وبالأصل «فيجازى».
(٦) بلدة بين حوران والغور.
(٧) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٥٢ وفيه : فيشهد.
(٨) كذا بالأصل وخع وفي مختصر ابن منظور : من السحر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1761_tarikh-madina-damishq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
