الناس ، أتاكم الغوث فيقول بعضهم لبعض ، إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينزل عيسى عليهالسلام الفجر. فيقول له أمير المؤمنين الناس : تقدم يا روح الله فصلّ بنا. فيقول : إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض ، فتقدم أنت فصلّ بنا. فيتقدمه أمير الناس فيصلّي بهم. فإذا انصرف أخذ [عيسى](١) عليهالسلام حربته ثم ذهب نحو (٢) الدّجّال ، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ، ويضع حربته بين ثندوته (٣) فيقتله. فيهزم أصحابه فليس شيء يومئذ يجن (٤) منهم ، حتى الشجرة تقول : يا مؤمن هذا كافر ، ويقول الحجر : يا مؤمن هذا كافر [٤٦٨].
كذا قال الأموي ، وإنما هو الجمحي كما تقدم وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن يزيد بن هارون ، عن حمّاد بن سلمة (٥).
حدّثني أبو بكر وجيه بن طاهر الشحّامي ـ لفظا ـ أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري ، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر ، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذّهلي ، نا عبد الرّزّاق ، أنبأ معمر ، عن الزّهري ، أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي أنه أخبره رجل من الأنصار عن بعض أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم الدّجّال فقال : «يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقابها فينتقض المدينة بأهلها نقضة أو نقضتين وهي الزلزلة ، فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة. ثم تولى الدّجّال قبل الشام ، حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم ، وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام. فيحاصرهم الدّجّال نازلا بأصله ، حتى إذا طال عليهم البلاء قال رجل من المسلمين : حتى أنتم متى هكذا (٦)؟ وعدو الله نازل بأصل جبلكم هذا ، هل أنتم إلّا بين إحدى الحسنيين؟ بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم؟ فيتبايعون على الموت بيعة فعلم الله أنها الصدق من
__________________
(١) عن خع.
(٢) عن مختصر ابن منظور وبالأصل : يجى.
(٣) عن مختصر ابن منظور وبالأصل : «تعدوته».
(٤) عن مختصر ابن منظور وبالأصل «نحن».
(٥) مسند أحمد بن حنبل ٤ / ٢١٦.
(٦) كذا بالأصل وخع ، والعبارة في المطبوعة ١ / ٦١٥ : يا معشر المسلمين ، حتى متى أنتم هكذا؟.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1761_tarikh-madina-damishq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
