عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن الله استقبل بي الشام واستدبر بي اليمن ، فقال لي : يا محمد ، إن جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا ، وما خلف ظهرك مددا. ولا يزال الله يزيد الإسلام وأهله ، وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلّا جورا وليبلغنّ هذا الدين ما بلغ الليل» [٣٩٩].
وفي الحاشية يعني به القبلتين وهذا وهم ، إنما يريد به ما بين البحر والفرات.
كذا قال لنا أبو جعفر ، وإنما يرويه ابن فراس عن عباس بن محمد العسقلاني ، عن أبي عمير.
وروي هذا الحديث من وجه آخر عن عمرو بن عبد الله ، عن جبير بن نفير ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم مرسلا.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، قالا : أنا عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الله ، أنا عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ، نا أبو بكر محمد بن خريم ، نا هشام ، نا إسماعيل بن عيّاش ، حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني (١) ، عن عمرو (٢) بن عبد الله السّيباني ، عن جبير بن نفير الحضرمي أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله تعالى استقبل بي الشام وولّى ظهري اليمن ، وقال لي : يا محمد إني جعلت ما تجاهك غنيمة ورزقا ، وجعلت لك ما وراءك مددا ، والذي نفسي بيده لا يزال الله يزيد الإسلام وأهله ، وينقص الكفر وأهله ، حتى يسير الراكب ما بين النطفتين لا يخشى إلّا جورا والذي نفسي بيده ليبلغنّ هذا الدّين ما بلغ الليل» [٤٠٠].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي ، نا محمد بن عبد الله الأسدي ، نا عمرو بن عثمان ، نا أبي ، نا محمد بن عبد الرّحمن بن عرق ، نا عبد الله بن بسر قال :
__________________
(١) هذه النسبة ـ بفتح السين المهملة وسكون الياء ـ إلى سيبان بطن من حمير. قال محمد بن حبيب : كل شيء في العرب شيبان إلّا في حمير فإن فيها سيبان (الأنساب). وفي المطبوعة الشيباني.
(٢) كذا بالأصل وخع ، وفي الأنساب (السيباني في ترجمة الذي قبله) يروى عن عمر بن عبد الله الحضرمي.
وفي المطبوعة : عمرو بن عبد الله الشيباني.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
