قال : «ليفتحنّ لكم الشام ثم لتقتسمنّ كنوز فارس والروم ، وليكوننّ لأحدكم من المال كذا وكذا حتى إن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها» ثم وضع يده على رأسي فقال : «يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت بالأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلايا والأمور العظام والسّاعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك» [٣٩٥].
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان ، وأبو علي الحسن بن المظفّر بن السبط وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا ، قالوا : أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا هوذة (١) بن خليفة ، نا عوف ، عن ميمون يعني ابن أستاذ (٢) ، حدثني البراء بن عازب قال : لما كان حيث أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول فاشتكينا ذلك إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فجاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال : «بسم الله» ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها ، وقال : «الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر السّاعة» ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال : «الله أكبر أعطيت [مفاتيح](٣) فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض» ثم ضرب الثالثة وقال : «بسم الله» فقطع بقية الحجر ، وقال : «الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه السّاعة» [٣٩٦].
رواه أحمد بن حنبل ، عن غندر ، عن عوف.
ورواه أبو زرعة الدمشقي عن هوذة.
أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي قاضي دمشق ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي (٤) ـ بمصر ـ أنا أبو العبّاس الإشبيلي
__________________
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب. ترجمته.
(٢) تقريب التهذيب في ترجمة : قيل هو ميمون أبو عبد الله.
وفي ترجمة : ميمون أبو عبد الله البصري ، مولى ابن سمرة ، وقيل اسم أبيه أستاذ .. من الرابعة.
ولم يجده محقق المطبوعة وجاء في حاشيته : لم أجد ميمون بن أستاذ ، ولعله ابن سياه. (كذا قال).
(٣) عن هامش الأصل.
(٤) ضبطت عن التبصير.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
