وقال : «من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شهيدا يوم القيامة (١)» [٣٩١].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف الورّاق ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا أحمد بن صالح ، نا أسد بن موسى ، نا معاوية ، حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال : نزل عليّ عبد الله بن حوالة الأزدي فقال : بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم لنغنم على أقدامنا. فرجعنا فلم نغنم شيئا. وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا فقال :» اللهم لا تكلهم إليّ فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا (٢) عنها. ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم ثم قال : لتفتحن الشام والروم وفارس ـ أو الروم وفارس ـ حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا ، ومن البقر كذا وكذا وحتى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها. ثم وضع يده على رأسي وعلى هامتي ثم قال : يا ابن حوالة ، إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلاء والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من هذه من رأسك» [٣٩٢].
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد الأصبهاني ، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحسن العلوية ، قالا : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا ابن قتيبة ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن ابن زغب الإيادي ، قال ابن حوالة الأزدي صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعني عليّ قال : بعثنا حول المدينة لنغنم ، فقدمنا ولم نغنم شيئا. فلما رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الذي بنا من الجهد قال : «اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولم تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولكن توحّد بأرزاقهم» ثم قال : «لتفتحنّ عليكم الشام ولتقتسمنّ كنوز فارس والروم ، وليكوننّ لأحدكم من المال كذا وكذا ، وحتى أن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها» قال ثم وضع يده على رأسي فقال : «يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والفتن والسّاعة أقرب من يدي هذه من رأسك» [٣٩٣].
__________________
(١) بعده في المطبوعة : آخر الجزء السادس.
(٢) عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ١٤٥ وبالأصل : فيعجز.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
