يقول : سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول : سمعت خالي الجاحظ يقول : أشياء اتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفا ، ثم اتفقت أزواجا فصارت ثمانية أزواج. فقال الدين : أسكن الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة : أنا معك. قال الغنى واليسار : أسكن مصر ، قال الذل : أنا معك. قال السخاء : أسكن الشام ، قالت الشجاعة : أنا معك. قال العقل : أسكن العراق قالت المروءة : وأنا معك. قال العلم :
أسكن خراسان ، قال الورع : وأنا معك. قالت التجارة : أسكن الخوزستان وأصبهان قالت النذالة : وأنا معك. قال الجفاء : أسكن المغرب قال الجهل : وأنا معك. قال الفقر : أسكن اليمن قالت القناعة : وأنا معك.
وهذا مدح ليس بذمّ.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة ، أنا أبو (١) القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن أبي سنان وهو ضرار بن مرّة قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل : أن عمر رضياللهعنه أتي برجل قد أفطر في رمضان. فلما رفع (٢) إليه عثر فقال : على وجهك ـ أو بوجهك [تفطر](٣) ـ وصبياننا صيام فضربه الحد. وكان إذا غضب على إنسان سيّره إلى الشام ، فسيّره إلى الشام.
لم يكن عمر رضياللهعنه ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده ، وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه ، فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له ، ومكفرا عنه ما فرط منه.
وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، حدثني عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يزيد ح.
وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ علي إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا
__________________
(١) عن خع وبالأصل «ابن» تحريف.
(٢) عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ١٣٥ وبالأصل «رجع».
(٣) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة ١ / ٣٤١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
