الحسن وعبد الله بن محمد ، قالا : نا عمر بن الحسن أبو حفص القاضي الحلبي ، نا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ، نا محمد بن إسحاق العكاشي ، نا الأوزاعي ، قال : قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت : من هاهنا من العلماء قال : هاهنا محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فقلت : والله لأبد أنّ بهذا قبلهم. قال : فدخلت المسجد فسلمت ، فأخذ بيدي فأدناني. فقال : من أي إخواننا أنت؟ فقلت له : رجل من أهل الشام ، فقال : من أي أهل الشام؟ قلت : رجل من أهل دمشق. قال : نعم ، أخبرني أبي عن جدي أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «للناس ثلاث معاقل ، فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون لعمق (١) أنطاكية دمشق ، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج : طور سيناء» [٢٦٦].
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتّاني ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الحافظ ، أنا عبد الوهاب بن الحسن ، أنا أحمد بن عمير بن يوسف ، نا أبو عامر موسى بن عامر ، نا الوليد بن مسلم ، نا حفص بن غيلان الهمداني ، عن حسّان بن عطية ، قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم كيف يجوز الأعداء أمته من بلد إلى بلد. فقال : يا رسول الله فهل من شيء؟ قال : «نعم الغوطة ، مدينة يقال لها دمشق هي فسطاطهم ، ومعقلهم من الملاحم لا ينالها عدو إلّا منها» [٢٦٧].
قال حفص : يقول : ـ لا ينالهم عدو لهم إلّا منها ، من الأمة ، وهو يوم دخلها عبد الله بن علي بجنوده.
أنبأناه أبو طاهر محمد بن الحسين بن إبراهيم الحنّائي (٢) ، وحدثنا عنه أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي الفقيه ، أنا أبو علي الأهوازي ، نا أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله المرّي ، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد ، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف ، نا أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة ، نا الوليد بن
__________________
(١) في مختصر ابن منظور ١ / ٩٧ «بعمق».
(٢) في خع : «الحماني» تحريف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
