الفتنة ، وأشتد عليها الزمان. فاستأمرت عبد الله بن عمر فقال : أين؟ فقالت : العراق. قال : فهلّا إلى الشام. إلى المحشر. اصبري لكاع فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يصبر على لأوائها وشدّتها أحد إلّا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» [٢١٤].
أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني (١) ، أنا الحسين بن علي بن محمد الأنطاكي ، والخضر بن منصور الضرير ، قالا : أنا سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن فطيس ، أنا أبو الفتح المظفّر بن أحمد بن برهان ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن قطيش ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم ، نا هشام بن عمّار ، نا الوليد ، نا خليد وسعيد ، عن قتادة ، قال : أنجاهما الله إلى الشام (٢) أو بالمحشر والمنشر وبها تجتمع الناس رأسا واحدا وبها ينزل عيسى بن مريم وبها يهلك الله المسيح الكذاب.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد الأصبهاني عنه ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني ، نا أبو الشيخ ، قال : وفيما أجازني جدي أبو عثمان ، نا الحسن بن علي العسقلاني ، نا بشر بن بكر ، نا أبو المهدي ، عن أبي الزّاهرية ، عن الصّنابحي يرفعه قال : شكت الشام إلى الرحمن عزوجل فقالت : أي ربّ ، جعلتني أضيق الأرض وأوعرها ، وجعلتني لا أشرب الماء إلّا عاما إلى عام. فأوحى الله تعالى إليها : إنك داري وقراري ، وأنت الأندر ، وأنت منبت أنبيائي ، وأنت موضع قدسي ، وأنت موطئي (٣) ، وإليك أسوق خيرتي من خلقي ، وإليك محشر عبادي ، وأنزل (٤) عليك من أول يوم من الدهر إلى آخر يوم من الدهر بالظّل والمطر ، وإذا يعجز أهلك المال لم يعجزهم الخبز والماء.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النّقّور ، أنا أبو طاهر محمد بن العباس المخلّص ، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد بن جالينوس ، أنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا يونس بن بكير
__________________
(١) هذه النسبة إلى بيع الأكفان (الأنساب).
(٢) كذا بالأصل وخع وفي مختصر ابن منظور ١ / ٧٧ الشام أرض المحشر.
(٣) الأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : موضع موطئي.
(٤) في مختصر ابن منظور : ولم تزل عيني عليك.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
