هذا ، ولكن الأظهر بطلان الصلح على المدعى به قبل إثباته لأنه محكوم ظاهرا بملكيته للمدعي عليه ، وهو مستلزم لبطلان الصلح عليه ظاهرا لأنه من الصلح على مال الغير شرعا ، وهو باطل. فمرجع الصلح ـ حينئذ ـ ليس إلا الصلح عن حق الدعوى الذي يكفي في ثبوته احتمال صحته ، وانتقاله اليه بهذا المعنى مستلزم لانتقال متعلقة في الواقع إن كان له ليقوم الاحتمال في حقه أيضا ، تصحيحا للمعاملة ، وان لم يكن له فالمصالح عليه هو نفس هذا الحق المنتزع من احتمال كون متعلقة له.
ولعله مراد (الكركي) في الجواب ، بأنه بالصلح يقوم مقام المدعي في أخذ المدعي به بعد إثباته ، وإلا فكيف يستحق المدعى به بعد الإثبات مع انه لم يجر الصلح عليه؟.
وكيف كان ، فالصلح يبطل ان وقع عن المدعى به ـ فقط ـ وكذا إن وقع عن حق الدعوى بشرط التجرد عنه ، وإنما يصح لو جرى على حق الدعوى ـ لا بشرط ـ هذا ، ولو جرى الصلح على نفس ترك الدعوى دون حقها لم يسقط حقه وكانت دعواه مسموعة ، وإن وجب عليه الترك ، ولكن ، هل يجوز له أن ينقله الى غيره ، فيطالب الغير به؟ الأقرب ذلك ، لعدم منافاته لما التزم به بالصلح من عدم المطالبة ـ بنفسه أو بوكيله. ولو مات انتقل الحق إلى وارثه فله المطالبة به لعدم التزامه بما التزم به مورثه ، ولو مات من كان عليه الدعوى ـ في الفرض ـ فله المطالبة من وارثه لأنه غير من التزم له بتركها إن وقع الصلح على ترك مطالبته ، وان وقع على ترك الدعوى على العين استمر المنع الى ما بعد الموت ـ أيضا ـ لأن الملتزم به ترك الدعوى على العين لا على من كانت بيده ، بخلاف الأول ، ومثله يجري التفصيل بين الإطلاق والتقييد فيما لو نقل العين الى غيره ، فافهم.
ومنها ـ حق اليمين فإنه من الحقوق التي يصح الصلح عليها حيث
![بلغة الفقيّة [ ج ١ ] بلغة الفقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1676_bolghat-alfaqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
