الرضا عليهالسلام : «علّة الوضوء التي من أجلها صار على العبد غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين فلقيامه بين يدي الله سبحانه» (١) ، الحديث.
وفي حديث آخر : لأيّ علّة توضّأ هذه الجوارح الأربع؟. إلى أن قال عليهالسلام : «فرض الله عليه وعلى ذريّته تطهير هذه الجوارح الأربع» (٢) ، الحديث ، حيث أطلق عليه لفظ التطهير.
وكذا في الأخبار سمّي طهورا أو طهرا ، مثل : «الطهر على الطهر عشر حسنات» (٣). إلى غير ذلك ، إذ الظاهر أنّ المراد من الطهارة هنا رفع الحدث ، وأنّ مع بقاء الحدث لا يكون طاهرا ، فلاحظ الأخبار وتأمّل!
ويدلّ عليه أيضا ما ورد من أنّ افتتاح الصلاة الوضوء (٤) ، من غير تقييد بكونه رافعا للحدث ، وكذا التنكير في الطهور مثل : «لا صلاة إلّا بطهور» (٥) وأمثاله ، إذا ظهر إطلاق الطهور في الأخبار على مطلق الوضوء.
وأيضا في مقام حكمهم عليهمالسلام بإعادة الصلاة لأجل خلل في الوضوء ، وعدم الإعادة لعدم الخلل لم يستفصلوا قطّ بأنّ الوضوء أيّ وضوء كان هل المبيح للصلاة أم لا؟ وترك الاستفصال يفيد العموم ، مثلا : سألوا الصادق عليهالسلام عمّن يرعف وهو
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٥ الحديث ١٢٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٩٥ الحديث ١٠٣٤.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٤ الحديث ١٢٧ ، علل الشرائع : ٢٨٠ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٩٥ الحديث ١٠٣٥.
(٣) الكافي : ٣ / ٧٢ الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٦ الحديث ٩٩٢.
(٤) الكافي : ٣ / ٦٩ الحديث ٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣ الحديث ٦٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٦ الحديث ٩٦٣ و ٩٦٦.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٥ الحديث ١٢٩ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الحديث ٩٦٠ ، ٣٦٨ الحديث ٩٧١.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
