قوله : (واليهودي). إلى آخره.
هذا مبني على ما اختاره من عدم انفعال القليل بالملاقاة ، أو عدم نجاسة هؤلاء الكفّار ، وستعرف فسادهما ، وأنّ الواجب اجتناب أسآرهم إلّا في الشرب بقدر دفع الضرر حال الضرورة.
قوله : (وولد الزنا).
اعلم! أنّ ابن إدريس حكم بكفره (١) ، ونقل ذلك عن السيّد أيضا (٢).
ونسب إلى الصدوق القول بنجاسة سؤره ، حيث قال : لا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك (٣).
وباقي الفقهاء قائلون بإسلام المسلم منه وطهارته ، ولم يذكروا كراهة سؤره أيضا ، ولعلّ الكراهة لشبهة الخلاف وخروجا عنه ، ولما رواه الشيخ بسنده عن الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليهالسلام : أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ من ذلك عنده سؤر الناصب (٤).
وروي في غسالة الحمّام أيضا المنع عنها ، لأنّه يغتسل فيه اليهودي والنصراني وولد الزنا (٥).
__________________
(١) السرائر : ٢ / ١٢٢.
(٢) نقل عنه في ذخيرة المعاد : ١٤١ ، لاحظ! الانتصار : ٢٤٨.
(٣) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٢٣١ ، لاحظ! من لا يحضره الفقيه : ١ / ٨ ذيل الحديث ١١.
(٤) تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٣ الحديث ٦٣٩ ، الاستبصار : ١ / ١٨ الحديث ٣٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٢٩ الحديث ٥٨٧.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢١٨ الباب ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
