قوله : (وسؤر الحائض غير المأمونة).
هذا موافق لما ذكره المحقّق في «الشرائع» (١). والشيخ في «النهاية» قال في موضع «غير المأمونة» : المتهمة (٢) ، واختاره العلّامة وغيره (٣) ، وفي «المبسوط» أطلق الكراهة ولم يقيّد بالاتّهام وغيره (٤) ، ووافقه المرتضى في «المصباح» وابن الجنيد (٥).
حجّة الأوّل : موثّق علي بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام : في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض؟ قال : «إن كانت مأمونة فلا بأس» (٦).
وموثّقة عيص بن القاسم أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن سؤر الحائض؟ قال : «توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا» (٧).
وفيه ؛ أنّ الرواية الاولى تتضمّن الوضوء بفضل الحائض إذا كانت مأمونة.
وأمّا الثانية ؛ فقوله عليهالسلام : «إذا كانت مأمونة» قيد للجنب لا الحائض ، كما لا يخفى.
__________________
(١) شرائع الإسلام : ١ / ١٦.
(٢) النهاية للشيخ الطوسي : ٤.
(٣) مختلف الشيعة : ١ / ٢٣٢ ، السرائر : ١ / ٦٢ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٠٧.
(٤) المبسوط : ١ / ١٠.
(٥) نقل عن المرتضى في مختلف الشيعة : ١ / ٢٣٢ ، نقل عن ابن الجنيد في ذخيرة المعاد : ١٤٤.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢١ الحديث ٦٣٢ ، الاستبصار : ١ / ١٦ الحديث ٣٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٧ الحديث ٦١٠ مع اختلاف يسير.
(٧) الكافي : ٣ / ١٠ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٢ الحديث ٦٣٣ ، الاستبصار : ١ / ١٧ الحديث ٣١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٤ الحديث ٦٠٠ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
