عن الباقر عليهالسلام عن الجنب يكون به القروح ، قال : «لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم» (١).
وفي صحيحة اخرى له عنه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون به القرح أو الجراحة يجنب؟ قال : «لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم» (٢).
وصحيحة داود بن سرحان ، عن الصادق عليهالسلام : في الرجل يصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه البرد؟ قال : «لا يغتسل ويتيمم» (٣) ، ويمكن الجمع إمّا بحمل ما دلّ على التيمم على ما إذا تضرّر يغسل ما حولها ، أو بالتخيير ، انتهى (٤).
أقول : من تأمّل كلامهم في مبحث التيمم ظهر له أنّه طهارة اضطراريّة عندهم لا يصحّ إلّا بعد العجز عن المائيّة ، والوضوء مطلقا طهارة مائيّة بلا شبهة ، فمتى تصحّ المائيّة عندهم؟ كيف تصحّ الترابيّة؟ فأيّ إجمال في كلامهم؟ فإذا صرّحوا في الوضوء بإلحاق الجروح والقروح بالجبيرة صرّحوا بأنّه طهارة مائيّة صحيحة.
ففي التيمم إذا جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح أو الجرح ، لا شبهة في كون هذا التيمم بعد العجز عن تلك المائيّة.
وكيف يمكن تجويز غير هذا عليهم؟ فمرادهم إذا لم يمكن غسل ما حولهما ، أو لم يمكن المسح على الجبيرة ، إذ ظاهرهم الاتّفاق على وجوب هذا المسح على ما
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٦٨ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٨٤ الحديث ٥٣٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٧ الحديث ٣٨٢٨ مع اختلاف يسير.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٨ الحديث ٢١٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٨ الحديث ٣٨٣٤ مع اختلاف يسير.
(٣) تهذيب الأحكام : ١ / ١٨٥ الحديث ٥٣١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٨ الحديث ٣٨٣١.
(٤) ذخيرة المعاد : ٣٧ و ٣٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
