الأخبار الدالّة على أنّ من لا يمكنه استعمال الماء لعذر تيمّم (١) ، فتأمّل!
ثمّ الجبيرة قد تكون منطبقة على الموضع المؤوف بحيث لا تزيد عليه أصلا ، وقد تزيد من جهة عدم تأتّيها وعدم استقامتها إلّا بهذه الزيادة ، بل الغالبة هي الثانية.
ويشملها الحسنتان (٢) لعدم الاستفصال ، ومثل هذه الزيادة ؛ الزيادة التي جعلها الطبيب والردّاد المعالج تحت الجبيرة.
نعم ؛ في حال الوضوء لو تيسّر التقليل لزم ، سواء كان بالنسبة إلى الزائد أو بالنسبة إلى المساوي ، لكونهما على خلاف الأصل ، إلّا أن يكون حرجا فلا يلزم ، وإن تيسّر غسل ما تحت الزائد وجب ، كما لو تيسّر غسل قدر ممّا تحت المساوي ، كما قلنا سابقا.
قوله : (ويستفاد). إلى آخره.
في «المدارك» : أنّ في كلام الأصحاب ـ في المقام ـ إجمالا ، لتصريحهم بإلحاق الجرح والقرح بالجبيرة ، سواء كانت عليهما خرقة أم لا (٣).
وفي «الذخيرة» : وبعضهم ادّعى الإجماع على ذلك ، ونصّ جماعة على عدم الفرق بين أن تكون الجبيرة مختصّة بعضو أو شاملة للجميع. وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح من غير تقييد بتعذّر وضع شيء عليهما والمسح عليه. وأمّا الأخبار ؛ ففي بعضها : أنّ من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح ، وقد تقدّم. وفي كثير منها أنّه ينتقل إلى التيمم ، كصحيحة ابن مسلم ،
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٦ الباب ٥ من أبواب التيمم.
(٢) أي : حسنة كليب وحسنة الوشّاء.
(٣) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
