ذكر وعلى التيمم معه أيضا ، والله يعلم (١).
وقال استاد الكلّ في الكلّ : واعلم! أنّ الأصحاب ألحقوا الكسر المجرّد عن الجبيرة أيضا بالجرح في الحكم ، وكذا كلّ داء في العضو لا يمكن إيصال الماء إليه والإثبات بالدليل مشكل ، لكن الأولى متابعتهم (٢) ، انتهى كلامه رفع مقامه.
ولا يخفى أنّ الظاهر من كلامه وقوع اتّفاق الأصحاب.
ثمّ اعلم! أنّ الجبيرة قد تكون مختصّة بموضع من العضو ، وقد تكون شاملة لجميعه ، ويشملهما حسنتا كليب والوشّاء (٣).
وقال في «الذكرى» : لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء ، مسح على الجميع ، ولو تضرّر بالمسح تيمّم (٤).
ومثل هذا قال : المحقّق في «المعتبر» (٥) ، وعبارتهما شاملة لصورة كون جميع الأعضاء عليها الجبيرة ، بحيث لا يبقى شيء يغسل.
لكن لا بدّ من التأمّل في أنّه هل يشمل الأخبار الواردة في الجبيرة هذه الصورة أم لا؟ وبالنظر إلى إطلاق الأخبار يترجّح شموله.
ويحتمل الانتقال إلى التيمم ، لبعد فهم هذا النوع من الجبيرة من الأخبار ، فتأمّل!
وأمّا إذا لم يكن الكسر وما يجري مجراه في موضع الطهارة ، لكن يتضرّر بسبب غسل أعضاء الطهارة أو مسحها ، تعيّن حينئذ وجوب التيمم ، لعموم
__________________
(١) لم ترد في (ز ٣) و (د ١) من قوله : مع أنّ المشهور .. إلى قوله : والله يعلم.
(٢) مشارق الشموس : ١٥٠.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٤ و ١٢٣٥.
(٤) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٩٨.
(٥) المعتبر : ١ / ١٦٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
