وما احتمل في «الذكرى» من الاكتفاء بغسل ما حولها إذا كانت الجبيرة نجسة ، وفي محلّ الغسل كالجرح المجرّد (١) لا دليل عليه.
وما قيل من أنّه إذا لم تكن طاهرة يضع عليها خرقة طاهرة ويمسح عليها (٢) ، على نهج ما مرّ في موضع الغسل قد اشير إلى مأخذه في الجملة ، وسيجيء الكلام في ذلك مشروحا.
ثمّ المشهور بين الأصحاب اتّحاد حكم الطلاء الحائلة واللصوق مع الجبيرة ، كما مرّ.
ويدلّ عليه صحيحة حسن بن علي الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل يجزي أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال : «نعم ؛ يجوز أن يمسح عليه» (٣).
ويدلّ عليه أيضا رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة كيف أصنع بالوضوء للصلاة؟ فقال عليهالسلام : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (٤)» (٥).
وقد رواها في «التهذيب» بسند حسن ، وزاد في آخرها : «امسح عليه» (٦) مع أنّها منجبرة بالشهرة ، ولا يضرّ ضعفها لو كان.
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٩٨.
(٢) قاله العاملي في مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٧.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤٥٥ الحديث ١٢٠٣.
(٤) الحجّ (٢٢) : ٧٨.
(٥) الكافي : ٣ / ٣٣ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٤ الحديث ١٢٣١.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٣ الحديث ١٠٩٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
