ويمكن أن يستدلّ لإلحاق بواقي الموانع من وصول الماء إلى العضو بالجبيرة ، بما قال عليهالسلام : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تعالى» مع بيانه عليهالسلام كيفيّة المعرفة بأن «امسح عليه» ، فيفهم منه أنّ كلّ ما يمكن مانعا لوصول الماء إلى العضو حكمه حكم الجبيرة ، مع أنّه لا قائل بالفصل بين اطلاء الدواء والموانع الآخر.
فما روي ـ في الموثّق ـ عن عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا؟ قال : «لا ، ولا يجعل عليه إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء» (١) ، لا بدّ من حمله على ما إذا لم يكن لا بدّ منه ، بقرينة قوله عليهالسلام : «إلّا ما يقدر على أخذه منه» ولا يؤخذ إلّا للغسل أو المسح ، فإذا كان المكلّف بحيث لا يضرّه الغسل ، لا يجوز أن يجعل مانعا له.
وأمّا إذا فعل ذلك من دون ضرورة ، فإن أمكنه الرفع وجب ، وإن لم يمكنه ، فالظاهر صحّة الوضوء بالمسح على الجبيرة ، لما يظهر من أدلّته ، فلا حاجة إلى العدول إلى التيمم ، سيّما إذا كانت الجبيرة في موضع المسح (٢) ، إذ لا شبهة حينئذ في تقديم الوضوء ، كما سيجيء.
والأحوط الجمع بين الوضوء مع المسح والتيمّم في غير الصورة المذكورة.
ولا ريب في وجوب استيعاب المسح إذا كان في محلّ الغسل ، لظواهر الأخبار الدالّة عليه.
ويؤيّده ما قال في «المعتبر» : أنّ هذا بدل الغسل ، فكما يجب الاستيعاب في
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٥ الحديث ١٣٥٢ ، الاستبصار : ١ / ٧٨ الحديث ٢٤١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٤ الحديث ١٢٣٢.
(٢) في (ز ١ ، ٣) و (د ١) و (ف) و (ك) و (ط) : التيمم.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
